التغيير:قرشي عوض

تصاعدت حدة الخلاف بين الحكومة وقائد مليشيا “حرس الحدود” موسى هلال المتحصن في منطقة مستريحة . اثر اعلان ضباط كبار في هذه القوات  تخليهم عن رتبهم العسكرية وتمردهم على الدولة. في أعقاب مداهمة قوات تابعة للدعم السريع واللواء 21 مشاة بالضعين لمنازلهم ونهبها وترويع اسرهم ونهب  في ظل غيابهم لاداء واجب عزاء بالفاشر .

وقال العقيد علي رزق  الله  الملقب بسافنا،الذي خرج على سلطان الحكومة، في تسجيل صوتي ان عبد الغفار الشريف طلب منه تجنيد 10 الف مقاتل من قبيلة المحاميد للدعم السريع ورفض  لانهم سوف يسلمونه غدا للمحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب على حد تعبيره . وعقب ذلك اتهم موسى هلال  الفريق طه وقائد مليشيا “الدعم السريع” حميدتي  وعبد الغفار الشريف الضابط بجهاز الأمن   وعلي سالم بانهم قد نهبوا ملايين الدولارات  كانت قد خصصتها دولة خليجية لقوات الدعم السريع . كما وصف نائب الرئيس حسبو بالفاظ  مشينة .

وكانت الحكومة في ظل حملتها المعلنة لجمع السلاح قد اصدرت امراً جمهورياً استناداً الى مواد الدستور وقانون الطواري بتشكيل قوات مشتركة من الجيش ، الشرطة ، الامن وقوات الدعم السريع. تختص بنزع وجمع كل الاسلحة والمفرقعات والعربات غير المقننة التي توجد في حيازة الافراد والجهات غير الحكومية . ومراجعة الضوابط الخاصة بحمل الاسلحة لافراد القوات النظامية . وخولت هذ القوات دخول وتفتيش المباني والافراد.وفرض الرقابة على اي ممتلكات او منشآت. والحجز على الاموال والسلع والمحال والاشياء التي يشتبه بانها موضوع مخالفة للقانون. وحظر وتنظيم حركة الاشخاص او نشاطهم وحركة الاشياء ووسائل النقل والاتصال واعتقال الاشخاص الذين يشتبه في اشتراكهم في جريمة تتصل بالاعلان  او اي سلطات اخرى يراها رئيس الجمهورية .  وعلقت بموجب هذا الامر كل الحصانات الممنوحة لاي شخص وفق احكام اي قانون ان  وجدت في حيازته اي اسلحة  او ذخائر  او عربات  غير مقننة  او اشتبه في ارتكابه  لاي جريمة  من هذه الجرائم . ولايجوز  اتخاذ اي اجراءت في مواجهة  افراد القوات المشتركة التي تتولى مهمة  جمع ونزع السلاح الا باذن من رئيس الجمهورية  وبعد مراعاة  احكام القوانين  التي تحكم عملها . وتنتهي  مدة  التفويض بانتهاء مهمة اللجنة  العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة .كما اصدر معتمد محلية الفردوس بولاية  شرق دارفور قراراً محلياً باعفاء جميع عمد الادارة الاهلية  وعددهم 14 وجلهم من الموالين لهلال . على ان يعاد تعيين العمد  في الوقت المناسب ووفق قانون الادارة الاهلية  بالولاية .

وكان مؤتمر مستريحة المنعقد خلال هذا الشهرقد رفض دمج قوات حرس الحدود الى قوات الدعم السريع. ووصف بيان صادرعن  مجلس الصحوة الذي يرأسه هلال الطريقة التي يتبعها نائب الرئيس في جمع السلاح بالعنصرية، ورفض  اعتقال ضباط قوات حرس الحدود. وحذر قوات الدعم السريع من ترصدهم هم وافراد مجلس الصحوة . واعلن هلال في تسجيل صوتي  انهم سوف يجمعون كل الوان الطيف السياسي في دارفور لمواجهة الحكومة. وان اتصالاتهم السياسية والعسكرية مع حركتي مني اركو مناوي وجبريل ابراهيم جارية على كافة الاصعدة .

على صعيد متصل كتب عبد الله مسار في صفحة قبيلة الرزيقات على الفيسبوك مناشداً اطراف النزاع بضبط النفس والابتعاد عن الاساءت والتجريح وتفويت الفرصة على اعداء القبيلة في تفتيت وحدتها. وقال انها  مرت خلال تاريخها الطويل بفتن وابتلاءت ، لكنها تجاوزتها.

وقالت مصادر عليمة من اقليم دارفور ان الصراع الحالي في طريقه الى ان يستقر كصراع بين المحاميد التي ينحدر منها هلال والماهرية التي يأتي منها حميدتي، فيما يختلف مع هذا الرأي  مراقبون  يعتقدون أن الصراع الحالي لو انفجر سيقلب معادلات القوة والسلطة ليس في إقليم دارفور فقط بل في كل البلاد وذلك استنادا إلى وقائع بعينها وتطورات  في خطاب ومواقف موسى هلال الذي أصبح يتحدث عن مطالب قومية وتنموية ويوجه النقد الحاد للبشير شخصيا .