الخرطوم:التغيير

علمت “التغيير الاكترونية” أن مجموعة مسلحة  من مليشيا من “الدعم السريع” حاولت   مساء أمس الثلاثاء   اقتحام مطار الخرطوم بعربات لاندكروزر في أعقاب اشتباكات مع قوات الامن بالمطار بسبب تأخير اقلاعهم  بطائرة عسكرية الى مدينة نيالا.  

وسارع  النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بكرى حسن صالح يرافقه والى الخرطوم عبدالرحيم محمد حسين لاحتواء الموقف بالمطار الذي دخل في فوضى عارمة وتوقفت حركته نتيجة المواجهات . 

وتعود التفاصيل بحسب مصدر شرطي مطلع  الى أن  حوالى 100 من أفراد الدعم السريع  كانوا في انتظار طائرة عسكرية لتقلهم  من مطار الخرطوم الى مدينة نيالا غير ان الطائرة التي كانت قادمة  للتو من تلك المدينة  قررت التوجه  الى مدينة الدمازين بالنيل الازرق .

وهو الامر الذي رفضه افراد   المليشيا  وقرروا تجاوز صالات المغادرة  للوصول الى الطائرة الا ان عناصر الامن بالمطار  رفضت ذلك  ودخلت  معهم في اشتباكات بالايدي وبالالفاظ.

وبعد لحظات  رجع  الافراد  الى مواقعهم بمعسكر خالد بن الوليد بالخرطوم  وعادوا مدجيين بالاسلحة وعلى متن عربتي دفع رباعي,محاولين اقتحام المطار  مما دفع افراد الامن  الى اعلان الاستنفار والدخول في عملية  تسليح لمواجهتهم   .

 

وادت الحادثة الى  فوضى كبيرة بالمطار و الى اعادة ثلاثة  رحلات طيران خارجية منها رحلتا اثيوبيا والكويت.

وسارع  النائب الأول لرئيس الجمهورية ,بكري حسن صالح ,بنفسه  يرافقه والى الخرطوم عبدالرحيم حسين ونائب رئيس هيئة الاركان المشتركة,الفريق   يحي خير  الى مطار الخرطوم , حيث أمر بكري السلطات المختصة بتوفير طائرة اليوم الخميس  لافراد الدعم السريع  ليتمكنوا من المغادرة الى نيالا.

 

 الجدير بالذكر ان مليشيا الدعم السريع التي يقودها احمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي تحظى بمكانة خاصة لدى الرئيس البشير.

ويعود أصل هذه المليشيا  إلى قوات الجنجويد التي اعتمدت عليها الحكومة في محاربة الحركات المسلحة في دارفور ولها سجل سيئ في حقوق الإنسان

 وتم اتباعها مؤخرا للقوات المسلحة السودانية ورقى البشير قائدها إلى رتبة فريق بعد ان كانت تابعة لجهاز الأمن والمخابرات.

وتتولى هذه المليشيا حاليا تنفيذ قرار نائب البشير حسبو محمد عبد الرحمن بنزع السلاح في دارفور الأمر الذي أدى إلى تحدي مليشيا”حرس الحدود” بقيادة موسى هلال للقرار باعتبار عدم اهلية”الدعم السريع” لذلك.

 ودخل إقليم دارفور في حالة من التوتر والاحتقان والحرب الكلامية بين موسى هلال الذي شرع في تكوين حلف واسع في دارفور من جهة والحكومة ومليشيا الدعم السريع من جهة اخرى على خلفية حملة نزع السلاح.