التغيير : جوبا 

 

أكد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ان حكومته لن تتعاون مع قوات الحماية الدولية في كل شيئ، في وقت طالبت فيه الامم المتحدة جوبا بتقديم كامل الدعم للقوات للقيام بمهامها. 

وقال أنتوني اويك  المتحدث باسم جنوب السودان   بعد اجتماع عقده سلفاكير مع قادة الامن والشرطة والجيش ان الرئيس طالب قادة هذه الوحدات بعدم التعاون مع قوات الحماية الدولية ، مشيرا الى ان  دورها يتمثل في تأمين الطرق الرئيسة المؤدية الي جوبا وداخلها .

وأضاف ان سلفاكير خاطب القادة بقوله  “عليكم أن تقولوا لهم أين يذهبون وماذا يفعلون وليس العكس ولقد جاءوا لاستكمال عملكم ومن ثم هم الذين يريدون مساعدتكم وعليه يجب عليكم أن تأمروهم بما يجب القيام به.

وكانت حكومة الجنوب قد رفضت انتشار هذه القوات في بعض المناطق الاستراتيجية في العاصمة جوبا مثل المطار والمؤسسات الحكومية ومقار المنظمات الانسانية بدعوى ان مثل هذه التحركات تعتبر ضد السيادة الوطنية. 

من جهته قال مسؤول رفيع في قيادة هذه القوات ان حكومة الجنوب لا تتعاون معهم في اي شي بالرغم من انها جاءت بموافقة الحكومة وتحت تفويض محدد. 

وأوضح خلال حديثه ” للتغيير الالكترونية” بعد ان اشترط حجب هويته ان حكومة سلفاكير تضع العراقيل امام عمل هذه القوات ” حكومة جوبا ما زالت تماطل في اعطاء التأشيرات لدخول القوات الى البلاد . وحتى الان فان اعدادنا قليلة جدا .. وحتي الذين وصلوا يجدون صعوبات في التحرك بسبب التقييد الذي تمارسه الاجهزة الامنية علينا .. منعونا من الانتشار في المطار والأماكن الاستراتيجية الاخرى والتي تم الاتفاق على حمايتها”.  

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق في اغسطس الماضي  على نشر قوة حماية قوامها 4000 شخص من دول أفريقية مجاورة لتأمين جوبا في أعقاب تجدد الاشتباكات التي وقعت في جنوب السودان.   

واندلعت أعمال العنف عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية