التغيير: وكالات

أفردت صحيفة تايمز البريطانية مساحة في عدد اليوم السبت لمقال بقلم سائح غربي، دوّن فيه انطباعاته عن زيارة قام بها مؤخرا إلى السودان بغرض التعرف على مدنه التاريخية وحضارته القديمة.
 
وتحت عنوان “في عمق الصحراء بالسودان القديم”، قال توم شيسشاير إن السودان بلد قلما يزوره الأجانب، وفيه من الأهرامات أكثر بكثير مما لدى مصر.
 
ووصف شيسشاير -وهو بريطاني زار 94 دولة حول العالم وألف سبعة كتب في أدب الرحلات- أهرامات السودان بأنها من أروع وأفضل المعالم السياحية في قارة أفريقيا. وقال إن تلك الأهرامات -التي تقع في بلدة مروي القديمة (البجراوية) شمال البلاد- تبدو للناظر إليها من بعيد كأسنان في فم فاغر.
 
ومع أن أهرامات الجيزة المصرية أكبر حجما، فإن نظائرها في مروي القديمة تثير كوامن الذكريات والعواطف بشكل لا يُصدق، بحسب تعبير المقال.
 
وعلى الرغم من أن السودان بلد مترامي الأطراف يعاني من اضطرابات في جنوبه وغربه، فإن ذلك لم يؤثر على أمن الأجانب وسلامة الزائرين لمعالمه التاريخية البارزة في العاصمة الخرطوم، والمناطق الشمالية منها حتى الحدود مع مصر.
 
ونبه الكاتب إلى أن وزارة الخارجية البريطانية تنصح بزيارة ذلك البلد خلال الفترة ما بين أكتوبر وأبريل، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة وتقدم وكالات السفر البريطانية المتخصصة عروضا لرحلات سياحية إليه.
 
معبد أباداماك ببلدة النقعة الأثرية شمال شرق الخرطوم (التايمز البريطانية) 
وسرد الكاتب في مقاله ما شاهده في الخرطوم من مواقع سياحية بارزة، كبيت الخليفة في أم درمان وضريح الإمام محمد أحمد المهدي هناك، واستمتع بمنظر ملتقى النيلين الأبيض والأزرق، وانتهز الفرصة ليروي بإيجاز ما ألحقه أنصار المهدي من هزيمة بالحاكم الإنجليزي في السودان تشارلس غوردون الذي قُتل وقُطعت رأسه عندما اقتحم السودانيون قصره المطل على النيل الأزرق.
 
وفي أم درمان نفسها، شاهد السائح البريطاني ما يعج به أكبر أسواقها من صنوف السلع والمنتوجات المحلية من الحقائب المصنوعة من جلود التماسيح والثعابين والتحف والمسابح المصنوعة من العاج.
 
ثم دلف بعد ذلك إلى الحديث عن المعالم الأثرية في شمال السودان، ولا سيما في منطقة جبل البركل القريبة من مدينة كريمة، ومعبد “أباداماك” -“إله الحرب” عند النوبيين القدماء- في منطقة النقعة التي تبعد زهاء 170 كلم إلى الشمال الشرقي من الخرطوم