التغيير: كسلا

كشف طلاب من جامعة كسلا عن إختطافهم من داخل الجامعة امام اعين “الشرطة” وتعرضهم الي تعذيب “وحشي” داخل مباني الامن الطلابي.

وكان العشرات من الافراد الذين يشتبه بانتمائهم لاجهزة الامن بجانب طلاب (المؤتمر الوطني) قد هاجموا الاربعاء الماضي منبرا للـ(القوي الوطنية الديمقراطية) داخل جامعة كسلا واعتدوا علي الطلاب “بالسيخ والخراطيش والعصي”. واصيب نتيجة لهذا الهجوم عدد من الطلاب اصابات خطيرة ومتوسطة بينهم عبدالله عبدالرحمن مالك والخواض عمر وابوبكر محمد بابكر وياسر الصديق عبدالمطلب. فيما تم إختطاف وتعذيب كلاً من ادريس محمد سيدي و محمد المصطفي سالم في مقر الامن الطلابي بمدينة كسلا والقوا بهما فيما بعد في حالة صحية “حرجة” جوار سينما كسلا والجامعة.

وروي ادريس محمد سيدي خريج جامعة كسلا العام 2016 (للتغيير الالكترونية) ماتعرض له “عصر يوم الاربعاء هاجمت مليشيات المؤتمر الوطني منبرا طلابيا سلميا، واعتدت علي عدد من الطلاب كنت احدهم، كنت بجانب زميلي محمد المصطفي سالم لحظة ان هاجمنا مايزيد علي (25) شخصا واجبرونا علي ركوب سيارة مضت بنا نحو مبني مشهور باسم (قطاع الطلاب) في حي الكارا بكسلا حيث تم ربط جسدي بجسم صلب وانهالوا علي ضربا بالسيخ والخراطيش والعصي والقوا بي بعدها الي مكان مغلق وضيق المساحة وفقدت بسبب ذلك الوعي .. وبعد ان انتابهم الخوف من ان افارق الحياة لديهم قاموا بنقلي الي الجامعة والقوا بجسدي داخلها تحت مرأي ومسمع الحرس الجامعي الذين حضروا بعد انصرافهم وحاولوا مساعدتي في النهوض واستعادة الوعي” وأضاف سيدي “المثير للسخرية ان افراد الحرس الجامعة سالوني انا عن ماحدث فرديت عليهم بان كل شيء حدث امام اعينكم وانتم من يجب ان يجيب علي السؤال”.

ويحكي محمد المصطفي سالم الطالب بكلية الهندسة ماحدث له بقوله “إنهالت علي مجموعة من ثمانية اشخاص بالضرب بالسيخ والعصي في كل اجزاء جسدي مما تسبب في سقوطي ارضا وفقداني الوعي .. بعد ذلك حملوني مع زميلي ادريس سيدي في بوكس الي مبني (قطاع الطلاب) حيث تعرضت لضرب مبرح من مجموعة من الاشخاص وانا معصوب العينين وتم التحري معي عن توجهاتي وافكاري .. وبعد التاسعة ليلا القوا بي جوار سينما كسلا وفروا هاربين”.

ووفقاً لإفادات عدد من طلاب جامعة كسلا استطلعتهم (التغيير الالكترونية) فقد افادوا ان مبني (قطاع طلاب المؤتمر الوطني) بحي الكارا يُستخدم منذ سنوات كمقر لتعذيب الطلاب المعارضين لتوجهات (الحركة الإسلامية) واكدوا تعرضهم لتجارب مماثلة حيث يتم ضرب وتعذيب المعتقلين بوسائل وطرق متعددة وعنيفة.

وقال ادريس سيدي إنه ذهب بعد الحادثة إلي قسم الشرطة وحرر بلاغاً في مواجهة الذين اشتركوا في “إختطافه وتعذيبه”. ويؤكد محمد المصطفي سالم “انه وزميله يعرفون من اختطفوهم بالاسماء”.

وشهدت جامعة كسلا طوال الاسابيع الماضية حراكاً سياسياً معارضاً ادي إلي تدخل اجهزة الامن “لقمعه” والتي قامت بإعتقال عدد من قيادات الطلاب احتجزت اربعة منهم لمايقارب الاسبوع. وكشف الطالب علي ادريس (للتغيير الالكترونية) عن اعتقاله لمدة خمسة ايام في مبني جهاز الامن بكسلا “تعرض خلالها إلي الضرب والاجبار علي اداء التمارين الرياضية والاساءة والشتائم العنصرية”.

ويطالب ناشطون بحل مايعرف بـ (الوحدات الجهادية) ومراقبة مباني (قطاع الطلاب لحزب المؤتمر الوطني) و (اتحادات الطلاب) التي يتخذها موالون للمؤتمر الوطني والحركة الاسلامية كمقرات “لإعتقال وتعذيب” الطلاب الذين يخالفونهم الرأي.