التغيير: الخرطوم

 

 عبرت   البعثة الدولية المشتركة في دارفور ” يوناميد ” عن قلقها من اتهامات الحركات المسلحة  لها بتسليم أحد مقارها في شمال دارفور لقوات الدعم السريع(الجنجويد سابقا) المثيرة للجدل.

 

وقالت خلال بيان لها الاثنين – اطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” – انها قلقة بشأن المزاعم التي تشير الى انها سلمت موقعا بشمال دارفور بطريقة غير سليمةونفت البعثة الاتهامات

 

واضافت ”   يساور بعثة اليوناميد القلق إزاء الادعاءات الأخيرة بأنّ البعثة قامت – كجزء من عملية إعادة تشكيلها حسب التفويض الممنوح لها – بتسليم مواقع ميدانية في شمال دارفور بطريقة غير مناسبة.”

 

وكانت حركتان في دارفور هما حركة تحرير السودان بقيادة اركو مناوي وحركة العدل والمساواة  قد قالتا في بيان مشترك ان القوات الدولية سلمت موقعا انسحبت منها لقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان ” حميدتي“.

 

 واتهمت هذه القوات من قبل الامم المتحدة نفسها ومنظمات حقوقية ونشطاء وأحزاب سياسية معارضة بارتكاب انتهاكات واسعة في المناطق التي تقاتل فيها وتشمل القتل والاغتصاب ، والسرقة ، وحرق القرى وغيرها من الانتهاكات.

 

وأكدت يوناميد أنّ أولوياتها الاستراتيجية في دارفور تبقى على حالها “وتتمثّل بحماية المدنيين وتيسير الوصول والآمن للجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني وكذلك العمل على معالجة الأسباب الجذرية للنزاع بين المجتمعات“.

 

وقررت القوة الدولية الانسحاب من بعض المواقع في إطار خطتها لخفض وجودها في الاقليم، حيث انسحبت حتى الآن أربعة مواقع ميدانية هي المالحة ومليط وأم كدادة في شمال دارفور ومهاجرية في شرق دارفور. وقالت ان هنالك سبعة مواقع ميدانية اخرى ستغلق لاحقاً وهي أبو شوك والطينة وهبيلا وفوربرنقا وتلس وعد الفرسان وزمزم.

 

ويشهد اقليم دارفور حربا أهلية منذ العام 2003 بين القوات الحكومية والمتمردين وتحولت بعدها الى نزاعات قبلية عنيفة  غذاها انتشار السلاح الثقيل في ظل غياب حكم القانون وضعف أجهزة إنفاذه وتراجع الجيش والشرطة لصالح المليشيات القبلية.

والجدير بالذكر أن قوات البعثة الدولية المشتركة”يوناميد” متهمة بالتقصير في حماية المدنيين من المليشيات الحكومية.

وسبق ان تقدمت عائشة البصيري الناطقة الرسمية باسم هذه البعثة باستقالتها احتجاجا على ما أسمته”تواطؤ اليوناميد” مع الحكومة السودانية في التستر على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.