ترجمة:التغيير

نعى الكاتب العالمى  داؤود هري في مقال بصحيفة ( نيويورك الامريكية) أمس الاول  شقيقته التي قتلت قبل اسبوعين في دارفور  على يد فرد من قوات الدعم السريع  .

وشرح الكاتب صاحب كتاب “مذكرات رجل قبيلة” التي ترجمت الى الانجليزية كيف هاجمت المليشيات شقيقته الصغرى واردوها  قتيلا.

وتدعى القتيلة نوي وتعيش مع اخواتها ووالدتها واثنين من اولادها  بقرية مزبد بشمال دارفور وقتلت بتاريخ 21 اغسطس الماضي.

وكانت لحظة الحادثة تسير بعدد من اغنامها بالقرب من القرية وهي على متن حمار  

وبحسب الكاتب حاول  فرد من مليشيات الدعم  اغتصاب ( نوي) بالقرب  من القرية وعندما قاومته واصابته في الراس اطلق عليها رصاصة في الراس ادت الى مقتلها .

وتحسر هرى الذي يقيم بامريكا على مقتل شقيقته وحكى كيف انها تحملت مسؤوليه تربيهم ورعايتهم عندما توفى  والدهم وهم صغار.

وعن كيفية العثور على جثتها قال ان الدابة التي تمتطيها عادت الى القرية يومها  بدونها مما دفع نساء المنطقة الى تقصى اثرها حيث عثروا على جثة شقيقته وعادوا بها الى مزبد.

بينما تتبع الرجال الاثر نحو معسكر مليشيات الدعم السريع بالقرية,حيث قابلوا القائد  والذي رفض السماح لهم بدخول المعسكر ولكنه اعترف  باحتجازة للجندي الذي اعترف بارتكابه للجريمة.

وفي اليوم التالى احتشد مئات الرجال من القرى المجاورة امام المعسكر للمطالبة بالعدالة من اجلها. ومع ارتفاع التوتر اضطر قائد المعسكر الى ارسال المشتبه به الى الفاشر وهو رهن الاعتقال.

واشار الى انه من النادر في مثل هذه القضايا ان يتم ايجاد قاتل واعتقاله.

ويقول هرى عن القبض على قاتل شقيقته:” ربما اعتقد قائد معسكر الدعم السريع بالمنطقة انه عليه فعل شئ لان الادلة كانت غير قابلة للانكار  وكان مواجه بغضب القرويين”.

وتحسر على عدم ايراد الاعلام في السودان واقعة الهجوم ومقتل (نواى) واشار الى ان اثنين من المسؤولين زارا المنطقة وقاما بمسح صور جثة القتيلة من الهواتف النقالة لبعض السكان مع تحذير بعدم الحديث الى الاعلام بشان الواقعة”.

ونوه الى انهم (اسرة نواى) غير متفاجئين ان المحكمة تعمل الان لاخفاء معالم الجريمة ولكنهم يخشون ان القاتل لن يقدم للعدالة.

وابدى استغرابه ان مليشيات الدعم السريع التي تقوم باعمال القتل في القرى بدارفور يقوم الاتحاد الاوربي بدعمها  لملاحقة اللاجئين.