التغيير: وكالات

أكد وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز، أن الاتحاد الأوروبي كان وقع مع السودان، كغيره من دول العالم، على اتفاقيات للتعاون في مجال الهجرة.
وجاء هذا التأكيد في تصريحات صحفية للوزير ريندرز، اليوم الاحد تعليقاً على الجدل الدائر حالياً حول “قانونية” وجود وفد رسمي سوداني في بروكسل، مكلف بتحديد هويات مواطنيه المتواجدين بشكل غير شرعي على الأراضي البلجيكية، تمهيداً لإعادتهم.
ومع إقرار ريندرز بأن السودان “ليس بلداً آمناً”، جاء حرصه على  التأكيد أن حكومته تحترم القوانين النافذة، حيث “يمكن لأي شخص أن يتقدم بطلب لجوء على أراضينا، وإذا لم يفعل ذلك، يصبح غير شرعي يجب إعادته إلى بلده طوعاً أو قسراً”، حسب كلامه.
وأوضح المسؤول البلجيكي أن “الإعادة القسرية” أمر يُطبق في عدة بلدان أوروبية مثل فرنسا والسويد وألمانيا، حيث “تمت إعادة عدد من المهاجرين غير النظاميين من دول أوروبية نحو السودان”، على حد تعبيره.
ويتعين على السلطات في أي بلد أوروبي أن تحصل على إذن خاص من البلد الذي تريد إعادة المهاجر إليه ومن هنا ضرورة التأكد من هويته الحقيقية.
وفند الوزير البلجيكي الانتقادات الموجهة لحكومته، واتهامها بالتعامل مع “أنظمة ديكتاتورية”، مشدداً على أن العمل الدبلوماسي يتطلب التعاطي مع جميع الأطراف، وقال “ما يصدمني هو طريقة تسويق المسألة من طرف الأحزاب المعارضة”.
وأعاد الوزير التأكيد على أن بلاده لا تدعم أو تساند بأي شكل من الأشكال النظام القائم حالياً في السودان.
وتعود القصة لبداية الشهر الحالي، حيث قام وزير الهجرة واللجوء البلجيكي ثيو فرانكن، بدعوة وفد من الداخلية السودانية مهمته تحديد هويات مهاجرين  يرفضون تقديم طلب لجوء في بلجيكا، ليصار إلى إعادتهم للسودان لاحقاً.
وقد أثار هذا الأمر موجة غضب عارمة في صفوف المعارضة والمنظمات غير الحكومية، والتي ترى أن العمل “غير أخلاقي ولا إنساني” بسبب “سجل السودان السيء في مجال حقوق الانسان”.
وذهب بعض مناصري أحزاب المعارضة إلى حد نشر رسائل وصور على وسائل التواصل الاجتماعي تشبه ما يقوم به فرانكن ضد المهاجرين السودانيين بالتصرفات “النازية”.
أما المفوضية الأوروبية، فقد جاء ردها غامضاً حول  التعاون مع الخرطوم في مجال الهجرة، حيث أكدت أن السودان يلعب “دوراً هاما”، مثله مثل باقي الدول الأفريقية، في مواجهة ظاهرة الهجرة السرية وتهريب البشر.
وأوضحت المفوضية، على لسان أحد الناطقين باسمها، أن الاتحاد يتعاون مع المنظمات والهيئات الأممية غير الحكومية العاملة في السودان للتصدي لتحدي الهجرة.
كما أكد الجهاز التنفيذي الأوروبي أن بروكسل لا تمنح أموالاً للخرطوم من أجل صد المهاجرين.