التغيير: نيالا 

         

أبدي مواطنون في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور مخاوفهم من مغبة انفجار بقايا ومخلفات  مخزن السلاح الذي انفجر في وقت سابق بعدما اشتكوا من عدم تعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها جراء الانفجار. 

 

ورصدت ” التغيير الالكترونية” خلال جولتها في موقع المخزن بحي المطار والذي يتبع لقوات الدعم السريع – المثيرة للجدل –  وجود العشرات من قذائف الهاون والاربجي وغيرها من بقايا الأسلحة وهي مازالت تقبع وسط ركام وحطام المخزن فيما يلهو صبية صغار ببعض المتفجرات المتناثرة. 

 

كما ظلت المنازل والمؤسسات الحكومية مثل المدارس والتي تأثرت سلبا بالانفجار على حالها المزري بالرغم من مرور اشهر على الواقعة. 

 

 وكان سكان المدينة قد روعوا بالانفجار الضخم الذي وقع في مايو الماضي والذي ادى الى مقتل 5 اشخاص وجرح العشرات وسببت إصابات بعضهم عاهات مستديمة لاصحابها. 

 

وقال محمد علي وهو موظف يسكن حي المطار انهم يخشون من ان تنفجر بقية المتفجرات الموجودة في العراء في اي لحظة وتسبب مزيدا من الكوارث. 

 

واضاف ” ابلغنا السلطات اكثر من مرة بضرورة نقل الركام والمخزن الى مكان اخر حتى لا تحدث كارثة اخرى ولكن لا احد يستجيب بالرغم من مرور اشهر على الحادثة ولا ندري ماهو السبب. 

 

لكن مصادر عليمة تحدثت ” للتغيير الالكترونية ” كشفت عن رفض قيادات الدعم السريع لنقل أنقاض وبقايا المتفجرات من المكان دون سبب منطقي. 

 

واوضح يقول ” تم تكوين فريق مشترك من القوات المسلحة والامم المتحدة المعنيين بالألغام والمتفجرات وبعد اجراء المعاينات والفحص وتحديد زمن بدء نقل المتفجرات رفضت قيادات الدعم السريع ذلك وقالت انها ستفعل ذلك بنفسها مع انها لا تملك الخبرة والفنيين الذين يقومون بمثل هذه الاعمال”. 

 

 

وتتألف قوات الدعم السريع  والتي كانت اصلا تعرف بالجنجويد من نحو 50 الف عنصر معظمهم ينحدرون من القبائل العربية  في اقليم دارفور  وتم تسليحها بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل البنادق والمدافع الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي ، ويقودهم محمد حمدان الشهير  بحميدتي والذي منح رتبة اللواء  في جهاز الامن والمخابرات الوطني بعد ان تمت ايلولة هذه القوات الي الاجهزة الامنية ورقي إلى فريق بعد إتباعها بالقوات المسلحة وأصبح لها نفوذ كبير اثر منحها صلاحيات واسعة بعد تعديل الدستور.