ترجمة : التغيير 

طالبت مجموعة الأزمات الدولية واشنطن بإعداد خارطة طريق تربط مصير رفع العقوبات الكلي عن السودان وتطبيع العلاقات الثنائية بالإصلاح السياسي وتحسين أوضاع حقوق  الانسان، بالاضافة الى تعيين مسئول أمريكي رفيع المستوى لمتابعة المرحلة المقبلة .  

واعتبرت المجموعة أنها تدرك ان إدارة الرئيس دونالد ترامب  تواجه “خيارا صعبا لكن تحقيق التوازن يبقى الطريق الاكثر حكمة في التعامل مع تلك القضية”.

ومن المنتظر ان يقرر الرئيس الامريكي دونالد ترامب في منتصف الشهر الجاري ما اذا كان سيرفع العقوبات الاقتصادية، وبشكل كامل ، و التي فرضتها واشنطن على الخرطرم منذ 20 عاما بعد ان وضعتها ضمن لائحة الدول الراعية للإرهاب. 

وكان الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما قد خفف العقوبات في يناير الماضي لمدة ستة اشهر ووضع شروطا للخرطرم من بينها التعاون في مجال مكافحة الاٍرهاب والسماح  بإيصال المساعدات الانسانية في مناطق النزاع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وتحسين اوضاع حقوق الانسان. 

ودعت المنظمة التي تتخذ من بروكسل مقرا لها في بيان  واشنطن إلى الضغط على الخرطوم لتحقيق مزيد من التقدم بالاضافة الى تعيين مسؤول  امريكي رفيع المستوى وضليع بشؤون المنطقة لمتابعة المرحلة التالية.

وأضافت : ” ان انخراط أميركا  مع الخرطوم مصحوبا بمكافآت مقابل تحسين السلوك هو السبيل الاكثر احتمالا لإحداث تغيير ايجابي مقارنه بالمحاولات المستمرة لعزل نظام الرئيس عمر البشير”. 

 

وحول الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق،  قالت  “الازمات الدولية” ان الخرطوم تدرك ان الحركة الشعبية في أضعف حالاتها نتيجة الصراع الداخلي. ولكنها دعتها الى “اتخاذ خطوات لتحسين الوضع من خلال تمديد وقف إطلاق النار والتعاون تعاونا كاملا مع المحادثات المتعلقة بتوصيل المساعدات الى مناطق سيطرة الحركة”.

 

وتوصلت المجموعة الى خلاصة مفادها “انها تتفهم قلق الكثيرين من مكافأة واشنطن للخرطوم في الوقت الذي لا تزال فيه الاخيرة مستمرة في قمعها السياسي وعنفها في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان”

وشددت ” على أهمية ان يكون رفع العقوبات بداية مرحلة جديدة تركز على توجيه الخرطوم والحركات المسلحة وجوبا، باتجاه تدابير من شأنها تحسين حياة الناس في البلدين مقابل التهديد بعقوبات محددة الهدف تركز على القادة وليس الشعوب”.