التغيير : شمال دارفور 

صادرت قوات الدعم السريع اكثر من 20 سيارة من أصحابها بمدينة المالحة الحدودية مع ليبيا بولاية شمال دارفور ، قبل ان تمضي بها الى احدى مقارها الميدانية. 

وقال رئيس سوق السيارات في منطقة المالحة عبد الله ابراهيم ” للتغيير الالكترونية” إنهم تفاجئوا خلال اليومين الماضيين بعناصر من قوات الدعم السريع يقودهم احد الضباط وهم يصادرون السيارات دون  سبب او سابق إنذار، مشيرا الى ان القوات اخذت مفاتيح السيارات من أصحابها بالقوة ودون تفاهم وتحت تهديد السلاح.  

واضاف ” كنّا في السوق كالعادة ولكننا تفاجأنا بقوات حميدتي وهي تهجم علينا بسيارات اللاندكروزر وتقوم بمصادرة كل السيارات التي كانت موجودة وقتها وهي سيارات معظمها من التوسان والكليك والبكاسي الجديدة”. 

ودعا ابراهيم سلطات ولاية شمال دارفور بالتدخل وإيقاف ما وصفه بالفوضى ” والتغول على حقوق الناس من هذه القوات .. السيارات المصادرة لديها أوراق ثبوتية وتم شراءها بطريقة قانونية .. وحتى ولو كانت غير ذلك فان قوات الدعم السريع ليست هي المسئولة عنها”. 

وعلمت ” التغيير الالكترونية ” من مصادر متطابقة ان افراد الدعم السريع يقومون بترخيص هذه السيارات لاصحابها  والتي يطلق  في دارفور عليها اسم ” بوكو حرام” باسمائهم لدى السلطات المختصة بعد ان سمحت لهم بذلك بشكل حصري  بعد أخذ عمولة تصل لملايين الجنيهات.  

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد منح هذه القوات صلاحيات واسعة خلال زيارته الاسبوع الماضي في مقرها الرئيس في منطقة ام القري بعد ان تباهي بها واعتبرها ” المخزون الاستراتيجي” بالنسبة له. 

وتتألف قوات الدعم السريع  والتي كانت اصلا تعرف بالجنجويد من نحو 50 الف عنصر معظمهم ينحدرون من القبائل العربية  في اقليم دارفور  وتمت تسليحها بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل البنادق والمدافع الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي ، ويقودهم محمد حمدان والشهير  بحميدتي والذي منح رتبة اللواء  في جهاز الامن والمخابرات الوطني ثم فريق بعد اتباعها للجيش السوداني وأصبح  لها نفوذ واسع اثر منحها صلاحيات كبيرة بعد تعديل الدستور.