التغيير: الخرطوم

 كشفت مصادر مطلعة عن خطة حكومية للاستيلاء على مدارس مسيحية في الخرطوم وبيعها لمستثمرين في وقت  شرع فيه اولياء امور الطلاب في مدرسة القديس فرانسيس في مشاورات مع مدارس أخرى لتنظيم وقفة احتجاجية على قرار الحكومة  بإلغاء مدارس الأحد .

وكان الآباء والأمهات قد أعلنوا عن وقفة احتجاجية صباح يوم الاثنين الثالث من اكتوبر أمام مجلس الوزراء وتسليم مذكرة تطالب بإعادة الاوضاع الى ما كانت عليه . الا ان منظمي الاحتجاج  أرجأوا الامر الى  يوم الثلاثاء الموافق  العاشر من ذات الشهر  بغرض اجراء مزيد من المشاورات مع اولياء الطلاب في مدارس كمبوني وفيلا جيلدا وغيرها من متضرري القرار .

وكان قرارا صادرا  من وزير وزارة التربية  ولاية الخرطوم فرح مصطفى في نهاية يوليو الماضي  قد الزم المدارس المسيحية بعطلة السبت بدلا من الأحد بحجة انها العطلة الرسمية لكل مرافق الدولة .

يذكر أن الإدارة الأمريكية كانت قد وضعت حزمة من خمس مسارات كشرط لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الحكومة بسبب تورطها في دعم الإرهاب العالمي. وتتضمن تلك المسارات حرية الأديان واحترام حقوق الإنسان بالإضافة الى تعاون الخرطوم في دعم محاربة الإرهاب ووقف الاتجار بالبشر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب في مناطق القتال بالنيل الأزرق وجنوب كردفان ووقف دعم جيش الرب

وانكر وزير التربية والتعليم إصداره قرار الغاء اجازة  يوم الاحد. وقال انه الزم تلك المدارس بإجازة يوم السبت خاصة وأن 98% من طلابها مسلمين .ورد على مركز العدالة للمحاماة الذي طالبه بصورة من القرار لاتخاذ اجراءات قانونية بأن الوزارة لم تصدر القرار الذي يمس الطلاب المسيحيين.

وقال احد اولياء الامور في مدرسة القديس فرانسيس “للتغيير الإلكترونية” ” أن الحكومة تمارس ضغوطا على تلك المدارس لأنها تريد الاستيلاء عليها ومحو تاريخها في نهضة التعليم في السودان  وأن الأمر وراءه تجار يسيل لعابهم للمواقع المميزة لها جميعها”

وقالت مديرة مدرسة سانت فرانسيس سوسن انهم يفضلون حل المشكلة بهدوء دون اضرار على الجميع .

وتحصلت  ” التغيير الإلكترونية”  على خطاب من مفوضية نزع السلاح والتسريح واعادة الدمج  للاب فيلو ثاوث فرج عضو المؤتمر الوطني حول الموضوع . نفت فيه صدور القرار وطالبته بأن تعمل المدارس الكنسية  يوم السبت وفقا للقوانين السارية في البلد