التغيير : شمال دارفور 

 

استعانت السلطات المسئولة في  شمال دارفور بقوات “الدعم السريع” لوقف التدهور الأمني المستمر في عدد من مدن الولاية ، في وقت ابدى فيه الجيش والامن تذمرا من هذه الخطوة. 

 

واستعان والي ولاية شمال دارفور عبد الواحد ابراهيم بالالاف من قوات “الدعم السريع” – المثيرة للجدل – لملاحقة من وصفهم بالمتفلتين في الولاية. 

 

وطالب  خلال مخاطبته عناصر هذه القوات بعد وصولها الي مدينة الفاشر بضرورة ” حسم اي مظهر من مظاهر التفلت وإعادة النظام الي مدن الولاية. 

 

وشهدت عدد من مدن ولاية شمال دارفور وخاصة الفاشر حوادث قتل واختطاف في رابعة النهار وآخرها اختطاف العاملة في المجال الانساني السويسرية مارغريت شنكل  والتي اختطفها مسلحون مجهولون من منزلها الواقع في وسط المدينة. 

 

وقال شهود عيان ان عودة احداث القتل والاختطاف اثر بشكل كبير على حركة الحياة في الاسواق والتي بدأت في إغلاق متاجرها منذ وقت مبكر.

 

واضاف احد السكان ” اصبح اصحاب التكاسي والتجار يعودون الى منازلهم قبل مغيب الشمس خوفا من عمليات القتل واختطاف السيارات والتي زادت خلال الفترة الاخيرة”.

 

في الأثناء ، ابدت قيادات من الجيش السوداني تبرمها من خطوة الوالي الذي استعان بقوات الدعم السريع لمواجهة الاوضاع الامنية المتردية. 

 

واوضح مصدر عسكري ” للتغيير الالكترونية” ان قيادات الجيش في الفاشر غير راضية عن هذه الخطوة التي ” تعني ان الجيش لا يقوم بواجبه على الوجه الافضل “. 

 

واضاف ” ساهم الجيش خلال انتشاره مؤخرا في المدن الكبيرة والقري في اعادة هيبة الدولة ومحاربة المتفلتين بعد ان وجد مساندة من الجهات العليا .. والاستعانة بقوات الدعم السريع يعني ان حجم الفوضي والخسائر ستزيد لانها قوات غير نظامية وفوضوية” على حد تعبيره.

 

 

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد منح هذه القوات صلاحيات واسعة خلال زيارته مؤخرا لها لمقرها في منطقة ام القري بعد ان تباهى بها واعتبرها ” المخزون الاستراتيجي” للدولة. 

وتتألف قوات الدعم السريع  والتي كانت اصلا تعرف بالجنجويد من نحو 50 الف عنصر ينحدرون من القبائل العربية  في اقليم دارفور  وتم تسليحها بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل البنادق والمدافع الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي ، ويقودهم محمد حمدان دقلو الشهير  بحميدتي والذي منح رتبة اللواء  في جهاز الامن والمخابرات الوطني قبل ان يرقى لفريق إبان إلحاق القوات  بالجيش السوداني لها نفوذ واسع اثر منحها صلاحيات واسعة بعد تعديل الدستور.