لؤي قور

في سياق تشجيع الإهتمام بالتعليم في السودان، أنشأت مجموعة على موقع الفيسبوك مشروعاً لتشجيع التعليم اختاروا له اسم “تعليم بلا حدود”، تجاوز عدد متابعيه السبعة وثلاثين ألف متابع

وقال مدير المشروع “أبوبكر اسماعيل”، خلال حديث له باتحاد الكتاب السودانيين الإسبوع الماضي، أن مشروعهم يتعلق بتحفيز المجتمع على الإهتمام بالتعليم عبر تنفيذ مشاريع تعليمية، وإيجاد التمويل لها، وجعل المجتمع يتبناها سعياً للإرتقاء بالتعليم، في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، وعدم الإهتمام الرسمي بالتعليم، فضلاً عن تردي البيئة المدرسية، والإهمال الذي تعاني منه المؤسسات التعليمية.

وقال “أبوبكر”، أن المشروع جاء كفكرة من بعض الأصدقاء على الفيسبوك عزموا على فعل شئ بشأن التعليم على الرغم من كل العقبات، إيماناً منهم بأهمية التعليم ودوره، وضرورة تشجيعه بالبلاد، إنفاذاً لرغبة أصيلة عندهم في التغيير، فكانت هناك نقاشات تدور بينهم، وبعضهم خارج السودان، في بعض الدول العربية وأوروبا. باعتبار أن التعليم قضية كبيرة، وشائكة. وبمرور الزمن إكتسبت هذه المجموعة الخبرة نتيجة ما نفذته من مشاريع، فأصبحت لديها رؤية ومبادئ أساسية لتحفيز المجتمعات على الإهتمام بقضايا التعليم المحورية، وصُنع قاعدة عريضة من المجتمع المهتم بالتعليم، وخلق مستقبل واعد، وهي تتناول قضايا التعليم، وكيفية الإجابة على أسئلتها الملحة، واضعين إياها في أعلى سلم أولوياتهم، من أجل التعاطي بصورة إيجابية مع قضايا التعليم، وكمدخل إجتماعي لتشجيع المجتمعات على المزيد من الإهتمام بالتعليم. وهي رؤية أساسية – بحسب اسماعيل – تهدف لجعل المجتمع والروابط والأفراد والشركات والمنظمات الخيرية داعمين لقضايا التعليم كموضوع أساسي.

 ومضى “أبوبكر” للقول بأن “تعليم بلا حدود”، هي وليدة النشأة على مواقع التواصل الإجتماعي، وهو مجال خصب للدراسة للإستفادة من التجربة في مجالات أخرى مشابهة، وقال أن هناك عدد من الداعمين يمولون مشاريع “تعليم بلا حدود” سعيا منهم للمشاركة في إيجاد الحلول، فبعد أن يُطرح المشروع النقاش لمدة لا تقل عن شهرين أو ثلاثة، تناقش خلالها جميع الأفكار الأساسية،  تكون المحصلة مشروع متكامل، نبحث له عن ممولين لتوحيد الجهود. فطابع تعليم بلا حدود فيدرالي، وهي موجودة في كل أنحاء السودان، وتعتمد طريقة عملها على النقاشات، وتحديد مكان المشروع، وجعل المواطنين بالمنطقة مشاركين في العمل من خلال الورش التدريبية، وتمليكهم الأدوات اللازمة للعمل، فضلاً عن وسائل التقويم والنقد والنقد الذاتي، فتتم المشاريع بهذه الطريقة.

وقال أبوبكر لـ”التغيير الإلكترونية” أنهم نفذو مشروعاً في إصلاحية الجريف للأحداث، وهي إصلاحية تفتقر للبنى التحتية على الرغم من أهميتها ودورها في إعادة تأهيل الأحداث، ليخرجوا منها قادرين على التعامل مع المجتمع والإندماج فيه بصورة منتجة.

مؤكداً أنهم قاموا بتوفير متطوع لكل خمسة احداث بغرض تأهيلهم لامتحان المرحلة الإبتدائية، أو الثانوية. ومن المعروف أن هناك ظروف وضعت هؤلاء الأطفال في السجن، وأنه لا بد لهم أن يلقوا قبولاً من المجتمع عقب خروجهم، حتى لا يحدث لهم نوع من الإنعزال. ومهمة المتطوع كممثل للمجتمع، هي إعادة ثقة الحدث في مجتمعه من جديد، وتمكينه من تأدية دوره، وإعادة اندماجه في المجتمع، مؤكداً أن مشروع إصلاحية الجريف غير حيوات العديد من الناس، وصاروا قادرين على الإنخرط في المجتمع من جديد.

المشروع الثاني – بحسب أبو بكر – هو مشروع “أضرب وأهرب”، وهو مشروع لإعادة تأهيل المدارس وصيانتها وطلاؤها بمشاركة مواطني المنطقة وأفراد من الحي الواقعة فيه المدرسة، حيث يتبنى المجتمع المحلي المشروع ويكون فاعلاً فيه.

 بالإضافة لمشروع “Cool school”، وهو مشروع يتعلق بالأنشطة اللاصفية من رسم وتلوين وموسيقى ومسرح وغيرها، ومشروع “مكتبتي”، حيث  يوفر كل فرد كتاب وتُجمع الكتب لترسل لمدارس الولايات، ومشروع “جمع الكتاب المدرسي”، حيث قامت حملة بجمع الكتاب المدرس من الخرطوم وإرساله للمدارس في مناطق النزاعات.

ولاحظ “أبوبكر”، أن المنظمات التي تقوم بهذا النوع من العمل تتعرض عادة لمشاكل تتعلق بالتسجيل الرسمي، وقال بأنهم لم يسجلوا بعد، غير أنه عاد ليؤكد أنهم لم يتعرضوا لعقبات كبيرة بحيث يتوقفون عن العمل، فضلاً عن أن طبيعة “تعليم بلا حدود”، غير الرسمية تجعلها تعمل في مناخ أفضل بعيداً عن التسجيل، والإتجاه نحو جعلها أشبه بالشركة أو المؤسسة الربحية.