التغيير: الخرطوم

   شكلت العناوين الجديدة في معرض الخرطوم للكتاب نسبة ٣٠٪ فقط من جملة “80” ألف عنوان هذا العام  فيما شاركت دار رفيقي للطباعة والنشر من جنوب السودان بعدد من العناوين السودانية في وقت تمت فيه مصادرة عدة عناوين؟.

وقال الناقد “مصطفى الصاوي”، رئيس اللجنة الثقافية بمركز عبد الكريم ميرغني الثقافي لـ”التغيير الإلكترونية”، أن مركزهم الذي يشارك بمجموعة من الكتب والإصدارات الجديدة في المعرض هذا العام، درج على المشاركة في عدد من المعارض الداخلية والخارجية، وارتبط اسمه بالجائزة الأشهر “جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي”، وقال:”شاركنا بالنصوص الفائزة بالجائزة العام الماضي، ونحن نعمل على إصدار مجموعة جديدة من الكتب، باعتبار أننا معنيين بكل أنواع المعرفة، لكننا نركز على كتب التاريخ الإجتماعي والثقافي، والمركز له رسالة محددة وهي إرسال المعرفة والثقافة لكل من يريد، كأحد مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل على توطين قيم الثقافة وتهتم بكتب الطفل” 

ولفت “الصاوي” النظر إلى عمل مركزهم على نشر كمية كبيرة من المذكرات السودانية، معتبراً أنها السبيل الوحيد لمعرفة ما مضى من أحداث بالإضافة للكتاب السياسي، معرباً عن سعيهم لتوطين الطباعة وأضاف:” نعمل على تنظيم استهلالية لأي كتاب نقوم بطباعته باحتفال كبير، نحشد له عدد من العلماء والخبراء في شتى ضروب المعرفة كيما يحقق المركز رسالته في أن يجعل المعرفة حية تمشي بين الناس”.

 فيما أشار مدير دار المصورات للنشر “أسامة عوض الريح الى أنهم يدخلون المعرض هذا العام بالإشتراك مع المركز القومي للترجمة المصرية، وبحوالي “250”  عنوان، “20” منها جديدة، وفيها روايات وكتب تاريخ وشعر، وأشار “الريح” لنشر رواية ومجموعة قصصية مترجمة، لليلى أبو العلا، ورواية لمحمد خلف الله، ومجموعة شعرية لـ”آمنة فضل”، وثلاث روايات للراحل “أبو بكر خالد”. وقال:”المعرض جيد، والإقبال ممتاز، ونحن نحاول وضع أسعار مناسبة حتى يتمكن الناس من شراء الكتب، على الرغم من الزيادات الكبيرة في أسعار الورق على الرغم من أن قطاع النشر في السودان قائم على الجهد الذاتي.

فيما قال مصطفى الشيخ، مدير دار آفاق المصرية للنشر لـ”التغيير الإلكترونية”، أنهم يشاركون للمرة العاشرة في معرض الخرطوم للكتاب، وأن دارهم أنشئت في العام “2004”، وشاركت في كل المعارض العربية وقدمت حوالي الـ”400″ عنوان منذ ذلك الحين، وأكد “مصطفى” أنهم يشاركون بحوالي “200” عنوان جديد في المعرض هذا العام، متنوعة ما بين الفلسفة، والتصوف، والرواية، والترجمات،

وعلى الرغم من إصراره على أن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن المعرض وتقييمه، قال الأستاذ “نور الهدى محمد”، ” أن عزة للنشر قدمت ما يزيد على الخمسمائة عنوان منذ تأسيسها في العام 2001 وتشارك بسبعة عشر عنواناً جديداً هذا العام منها كتاب “تقييم الحركة الإسلامية” لحسن مكي، و”آراء وأفكارحول فكر الاخوان المسلمين” لعبد الخالق محجوب، ومثقفون بلا حدود لفهد القاسم، “السودان الإنجليزي المصري”، لماكمايكل، وأضاف:( أعدنا ترجمنا كتاب “السيف والنار”، لسلاطين باشا، الذي كان ينبغي أن يترجم على أنه “السيف والبندقية” لكننا كتبنا العنوان كما هو، وأشرنا لخطأ الترجمة في النسخ السابقة، ولنا “40” كتاب في أدب المرأة، و”25″ عنوان عن جنوب السودان، ومناطق النزاع في السودان، وشدد “نور” على وجود عقبات تقف أمام نشر الوعي والمعرفة منها غياب الحريات، فقال:”بلا حريات لا يمكنك الحديث عن ثقافة ولا عن إبداع وبلا ديمقراطية لا يمكنك بناء مثل هذه القيم”.

مصادرات واحتجازات:

وكان لدار رفيقي  للطباعة والنشر حضوراً مميزاً في هذه النسخة من المعرض حيث قدمت الدار الجنوب سودانية، والتي تأسست في العام  “2005”، عدد كبير المؤلفات لكتاب سودانيين خلال المعارض السابقة  وفي المعرض الحالي بل قدمت بعضهم للناس في أعمالهم الأولى فظهرت أسماؤهم لأول مرة من خلالها منها كتاب “المحاربات” لناهد محمد الحسن، و”ندوب على وجه السنوات” للؤي قور، ورواية “مراد” لحسن بكري، وغيرها. مما دعا البعض للحديث عن أن ما تصنعه دار رفيقي دليل دامغ على وحدة الشعبين في شمال وجنوب السودان وقوة الوشائج بين شعبي السودان، وإن تجاور هذا الشعب في دولتين. وتميزت دار رفيقي بكونها تطبع مرتين في العام، بواقع موسمين في السنة هما الخريف و الشتاء.

وقال “دينق قوج”، مدير دار رفيقي للنشر في حديث لـ”التغيير الإلكترونية”  أنهم يواجهون مشكلة مع الرقابة هذا العام، حيث تمت مصادرة أربعة مطبوعات منهم من قبل لجنة المصنفات السودانية، هي كتاب “الإسلام السياسي”، لتاج السر حسين و” كوني جلطته الدموية “، لمطيعة محمد احمد و”النوبيون العظماء” لدورسيلا دونجي، و” الطواويس الغبشاء ” لعبد الرؤوف فضل الله، بصورة نهائية بالإضافة لحجز مطبوعتين لم يردهم رداً بشأنها من المصنفات. مبيناً أنهم  يطبعون باللغتين العربية والإنجليزية وأنهم سيطبعون لأول مرة رواية “سمهاني” لعبد العزيز بركة ساكن باللغة السواحلية العام القادم.