نبادر بسؤال جوهري الي هيئة علماء الاسلام! رجال الدين! هل لا علم  لكم بان حكومتكم ( الاسلامية)!  في سبيل ارضاء امريكا ( الكافرة)!! و رفع العقوبات الاقتصادية،  والتخلص من تهمة التطرّف  والهوس الديني، وسعيها لإخراج اسمها من قائمة الدول الراعية ( للارهاب) ! قد كلفها هذا الصنيع الركوع لغير الله ؟؟  و ( الانبطاح ) للغرب واليهود؟؟ 

كما قد كلفها  ضمن ما كلفها التنازل عن الجهاد الاسلامي، و الإدعاء  بالقول في تحكيم الشريعة الاسلامية. ومن ثم اعلان محاربتها للارهاب،  ودعاويها بالوقوف دفاعاً عن الحريات ورعايتها !! 

  ولمزيد من  التاكيد علي اعلان براءة ساحتها منكم!  ومن تعليمكم الديني السلفي !   والتخلص  من عار فشل  ( ثورة التعليم العالي )  تحدثنا اخبارهم : 

   (   وصل الخرطوم أمس وفد من خبراء المعهد الدولي للتعليم بواشنطن لعقد جلسة مباحثاث مع قيادات التعليم العالي ،بهدف تقييم قدرات مؤسسات التعليم العالي السودانية، لبناء شراكات مع نظيراتها الأمريكية في الفترة المقبلة، بما يعمل على الدفع بالعلاقات بين شعبي البلدين إلى مزيد من التطور والنماء) …

ثم اولم يأتيكم  يا علماء السؤ،  حديث  (الخال الرئاسي) الطيب مصطفي  ( حان  الان الأوان  ان نراجع أنفسنا ونقول أخطأنا لا سيما وأننا نعرف ضعفنا ولا نقدر على مناطحة أمريكا)..  ( ولا مانع من الانبطاح لامريكا) …

لماذا خرست السنتكم ؟  ام هو العهد القديم  ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) !!!

يا علماء الاسلام،  لماذا يخيفكم الاستاذ محمود محمد طه حياً وميتاً؟؟ ام قدمتم الي معرفة ان الفكر الحر لايموت!!  وان أعدمتم صاحبه قبل اثنين وثلاثين عاماً !! 

فها هو القيادي بجبهة الدستور الإسلامي، وعضو هيئة علماء السودان، المدعو عبدالوهاب محمد علي!  ترعبه!  فعالية لاتتعدي الثلاثة ايام !  يقيمها نادي الفلسفة السوداني تحت عنوان  ( الدين والحداثة.. المشروع الفكري للأستاذ محمود محمد طه أنموذجاً)  

فيها  أوراق علمية ومتحدثين، ومفكرين من السودان، ومن لبنان، وتونس، ومصر، والجزائر ، بل  حتي ان  صاحبكم (د حسن مكي)! سوف يدلوا بدلوه!  فلماذا لاتحملوا  أوراقكم الصفراء!   وتذهبوا لعرض بضاعتكم! 

لكن كعهدكم تخشون مواجهة الفكر الحر. ولم تخيبوا ظننا فيكم فانتم اصحاب الكيد الرخيص ، وبائعي الدين من اجل مكاسب السياسة، وبالفعل  استنجدتم بالسلطة والأمن السياسي!  لفض الفاعلية ومنع أقامتها!!  

ولم تأبهوا  لسمعة السودان! واهله !! في نظر هؤلاء المفكرين ،  من المتحدثين  الذين  قدموا من بلدانهم المتعددة  للمشاركة  في تلك الفعالية! او لاحراج دبلوماسيتكم الخارجية!!  التي منحتهم التأشيرات من اجل حضور هذا المؤتمر..

  فهذا  عزمكم!  اذ لم  تجدوا في جرابكم غير بضاعة الهوس الديني،  ومقارعة الفكر بالعنف، واثارة الفتنة،  وترويج باطل القول و أنكم

  ( ضد الاحتفاء بالفكر الجمهوري مبيناً أن محمود محمد طه قد حكم عليه بالردة وقتل حدا بعد استتابته، فلا يمكن تمجيد وإعادة أعماله مرة أخرى مشيراً إلى أن ذلك فيه إهانة للقضاء السوداني ولعلماء البلاد وأهلها).. 

أولاً  يشهد التاريخ إنكم فشلتم يا رجال الدين،  في استتابة الرجل! في حادثتين تاريخيتين  

الاولي :  

   اتاكم  فيها من أقصي المدينة يسعي، شجاعاً، اعزلاً ،  الا من قول الحق :

 ( لقد كنت أول وأصلب من قاوم الإرهاب الاستعماري في هذه البلاد .. وقد فعلت ذلك حين كان القضاة الشرعيون يلعقون جزم الإنجليز وحين كانوا في المناسبات التي يزهو فيها الاستعماريون يشاركونهم زهوهم ويتزينون لهم بالجبب المقصبة المزركشة التي أسماها لهم الاستعمار (كسوة الشرف) وتوهموها هم كذلك فرفلوا فيها واختالوا بها وما علموا أنها كسوة عدم الشرف ولكن هل ينتظر منهم أن يعلموا؟ سنحاول تعليمهم .. والأيام بيننا .. اما امركم لي بالتوبة عن جميع أقوالي فإنكم أذل وأخس من أن تطمعوا في .. وأما إعلانكم ردتي عن الإسلام فما اعلنتم به غير جهلكم الشنيع بالإسلام وسيرى الشعب ذلك مفصلاً في حينه .. هل تريدون الحق ايها القضاة الشرعيون؟ انكم اخر من يتحدث عن الإسلام فقد افنيتم شبابكم في التمسح بأعتاب السلطة من الحكام الانجليز والحكام العسكريين ، فأريحوا الإسلام ، وأريحوا الناس من هذه الغثاثة)

انتهى. السودان الجديد 20/11/1968.

 

والمرة الثانية وقف  خلف قضبان محكمتكم،  شاكراً لابناء الشعب السوداني الأصيل، من المحامين  والقانونيين، والاعلاميين  من الاحرار  الشجعان،  الذين قدموا لحضور المحكمة، ورفض دفاعهم بقوله  انه  سوف يباشر قضيته بنفسه،  ورفض التعاون مع  محكمة قضاة السؤ، وأهان محكمتهم بعباراته الجسورة :

 ( أنا أعلنت رأيي مرارا، في قوانين سبتمبر٨٣ ، من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام. أكثر من ذلك.. فإنها شوهت الشريعة، وشوهت الإسلام، ونفّرت عنه. يضاف إلي ذلك أنها وضعت، واستغلت، لإرهاب الشعب، وسوقه إلي الاستكانة، عن طريق إذلاله. ثم إنها هددت وحدة البلاد. هذا من حيث التنظير

وأما من حيث التطبيق، فإنّ القضاة الذين يتولّون المحاكمة تحتها، غير مؤهلين فنيا، وضعفوا أخلاقيا، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية، تستعملهم لإضاعة الحقوق وإذلال الشعب، وتشويه الإسلام، وإهانة الفكر والمفكرين، وإذلال المعارضين السياسيين

ومن أجل ذلك، فإني غير مستعد للتعاون، مع أي محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل، ورضيت أن تكون أداة من أدوات إذلال الشعب وإهانة الفكر الحر، والتنكيل بالمعارضين السياسيين) 7 يناير 1985..

هذه اقوال الرجل  الذي كل جريرته !   انه اجتهد في ان يبرئ ساحة الاسلام، من التطرف والهوس الديني، وسعي الي ان يقدم الاسلام بصورة علمية ، عمادها الفكر الحر، والانتقال من نص فرعي الي نص اصلي داخل القرآن، وغايتها  إنجاب الافراد الأحرار من الرجال  والنساء، بالصورة التي تناسب طاقات إنسانية اليوم ، وتستطيع مجابهة اشكالية العصر الحاضروسعي  الي طرح ان السلام، والفكر، والاخلاق،  هي الوسائل الصحاح،  للتعريف بالإسلام

وبحسبكم ذلك عن محمود محمد طه!!

  فهلا حدثتمونا يا علماء الاسلام، ورجال الدين، كيف كانت غضبتكم  للدفاع عن (إهانة القضاء السوداني، والبلاد واهلها) ! حين تدخل  الرئيس البشير ، معرقلاً لسير العدالة في قضية امام المسجد منتسبكم ؟!! 

  (أعفى المشير عمر البشير إمام مسجد أدين في جريمة إغتصاب طالبة وحكم عليه بالسجن (10) أعوام . واصدر أمراً رئاسياً بإعفاء المجرم عن العقوبة بموجب القرار الجمهورى رقم ٢٠٦/٢٠١٣…. وكانت محكمة جنايات الدويم حكمت العام الماضي على / نور الهادى عباس نور الهادي بالسجن (10) سنوات والجلد (100) جلدة)   حريات August 29, 2013

وغيره من فضائح  منتسبكم  من مدراء الحج والعمرة، وقيادات الحركة الاسلامية، وممارسة الرذيلة حتي في شهر رمضان الكريم! من الذين آدانهم (القضاء  السوداني ) و ( أهانوا علماء البلاد واهلها)  وتم إيقاف التنفيذ لأحكامه القضائية،  وعادوا الي مناصبهم الاولي! وحتي الان لم نشهد  زودكم  ودفاعكم عن الحرمات !!  

ثم أوتذكرون صمتكم المشين!!  في قضية مريم يحي! بعد ان اجتمعتم علي اعلان ردتها!  وحكمة المحكمة  بجلدها 100 جلده وذلك  لزواجها من مسيحي! واجمعتم علي  ردتها وحكم اعدامها!

ثم تدخلت امريكا!! ( وإهانة القضاء السوداني )! وتراجعتم اذلاء،  ولم نسمع لكم  بعدها حساً!!      

(ورحبت الولايات المتحدة بالإفراج عن مريم إسحق، مجددة مطالبتها الخرطوم بوقف العمل بالتشريع الإسلامي الذي يمنع المسلم من تغيير دينه.وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف  “في هذه المرحلة، نحن نواصل أيضا حض السودان على إلغاء قوانينه التي تتناقض مع الدستور المؤقت للعام 2005 ومع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) … الحرة 23 ونيو 2014 

 

وحتي تجدون اجابة السؤال، في هل سوف تختار الحكومة جانبكم!!  ام تواصل الركوع لامريكا!! دعكم من البطولات الدينية الزائفة،  وركزوا علي مشروعكم الأساسي (فقه النسوان )من شاكلة اجلدوهن، واهجروهن ، وعددوا عليهن، ثلاث ورباع،  (ولعب البنات  لكرة القدم، هو السبب في هزائم القوات المسلحة في ام روابة  وابوكرشولا) ، وان (الفتاة غير المختونة .. رائحتها عفنه) !! والواقي الذكري مدعاة للرذيلة!

  وعدم الأدب، وسؤ الاخلاق، في فتاوي  ضاجعوهن مضاجعة الوداع، وهن جنائز، وارضاع الكبير، بتحليل إرضاع زميلها في العمل فيحل  بينهم الاختلاط !  ونكاح الجهاد، وتحريم جلوسهن علي الكراسي والكنبات خوف نكاح الجن!! 

اولم تعلموا حتي الان  يا رجال الدين بزعمكم !  إنكم مشكلة الاسلام، وسبب ازمة الاخلاق فيه ! فلترحومنا من هذا الغثاء،  والانحطاط، والأذي..

 ولتتيقنوا من معرفة  انه مابعث سيد الخلق اجمعين عليه الصلاة والسلام،  الي من اجل الاخلاق! ( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق)  ومدحه الله تبارك وتعالي ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم)  ..

ثم تحية  احترام للشعب السوداني،  ولأبنائه المستنيرين ، الذين رغماً من ظلام حكومة الاخوان المسلمين، وقبضة الهوس  الديني المستحكمة، فهم يجاهدون لكي ينيروا دياجر ليل الجهل، ويناضلون بالكلمة المكتوبة،  والمسموعة،  من اجل الفكر والاستنارة، وفجر ميلاد ثورة ثقافية فكرية منشودة.