ترجمة:التغيير
نجمة الموسيقى السودانية ,حواء محمد آدم ترى أن رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان يعني انها لن تسافر مرة أخرى لمصر لتلقي العلاجات المنقذة للحياة من داء السرطان.
لقد أُصيبت حواء بسرطان الثدي العام الماضي ,وعائلتها الممتدة ،والأصدقاء ومعجبوها جمعوا أموالا لعلاجها في القاهرة .

انتشر مرضها بالسرطان في البداية نسبة لفشل آلات المسح الضوئي القديمة في السودان في تشخصيص حالتها.

وتقول الموسيقية-التي تٌدرس (البيانو) بجامعة السودان -وتأمل أن تتمكن من العودة لعملها :” لقد اكتشفت انني لم يكن لدى ورم خبيث واحد فقط بل عدد من الأورام.

وتضيف:” إننا نملك دكاترة ممتازين جداً في السودان،إلا أننا لا نملك المعدات والأدوات، ليس لدينا أي شيء.

أثر العقوبات الأمريكية الممتدة لأكثر من عقدين من الزمان يمكن رؤيته عندما تقود سيارتك عبر المنطقة الصناعية بمدينة الخرطوم شمال.

قبل 25 عاماً،مصنع الكوباني بالخرطوم درج على إنتاج 100 طن من زيت الفول والسمسم يوميا.
ولكن خلال الخمسة سنوات الماضية، لم ينتج قطرة واحدة نسبة لعدم تمكنه من استيراد قطع غيار منفصلة من أوربا بسبب العقوبات الإقتصادية.
عشرات البصات التي درجت على نقل إنتاج الكوباني مصطفة الان خارج المصنع،زجاجاتها الامامية محطمة.
“40% فقط من المصانع في السودان تعمل- وهؤلاء يعملون فقط بطاقة إنتاجية 20%”. بحسب مدير مشروع أمجاد الغد- مطالب ضرار ، الذى بدأ شركته في التصدير وإلاستيراد بالعام 1970.
ضرار متفائل بفرص الأعمال الجديدة بعد إعلان الحكومة الأمريكية عن رفع معظم العقوبات الاقتصادية عن السودان في 12 أكتوبر.
وفُرضت العقوبات الامريكية في 1997 بسبب إيواء النظام السوداني لقادة التنظيمات الإرهابية.

وقال المسؤولون في واشنطن أن قرارهم برفع العقوبات عن السودان لتحّسن سجل حقوق الإنسان والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب .
وجاء الرئيس السوداني عمر البشير عبر انقلاب عسكري في العام 1989 وهو مطلوب دوليا بواسطة المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بإرتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في إقليم دارفور بغرب السودان.
ولكن الولايات المتحدة تعتقد أن العمل مع الحكومة أفضل من الاستمرار فى عزلها.
ويقول استيفن كوتسيس، القائم باعمال السفارة الامريكية بالخرطوم:”نريد ان يكون السودان شريكا وليس خصما أو قوى سلبية”.
واعترف نائب رئيس الوزراء مبارك الفاضل أن السودان حصل على فرص كبيرة لتحّسين علاقاته مع الغرب وخاصة عبر المخاوف الغربية من الهجرة الغير شرعية والإرهاب.
ويبقى السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب حيث لايمكنه شراء الاسلحة الامريكية وايضا يواجه قيود حول السماح بالمساعدات الامريكية.
غير أن رفع العقوبات الامريكية أنهي عزلة السودان من النظام المالي العالمي.

على أى حال،يرى المحلل الاقتصادي محمد الجاك أن الاقتصاد السوداني في كارثة بسبب سوء الإدارة الحكومية التي تعمل” لصالح الأغنياء بدلا عن الفقراء”.
ويشير إلى أن تكفلة الحرب هي السبب الأهم وراء الضائقة الاقتصادية قائلا:” أكثر من 70% من الميزانية العامة يتم إنفقاها على الجيش والأمن وهو الامر الذى ظل يدمر الاقتصاد.
نقلا عن تقرير لقناة بي بي سي الانجليزية