التغيير : معسكر كلمة 
حذّر نازحون في معسكر كلمة  بجنوب دارفور من قيام افراد من الاجهزة الامنية بعمليات انتقامية بعد دخول قوات عسكرية الي المخيم تحت ذريعة جمع السلاح، في وقت تأسفت فيه البعثة الدولية من دخول القوات الحكومية دون التنسيق معها. 
 وطوقت  اكثر من مائة عربة  وحاملات جنود ومدرعات تحمل القوات العسكرية المكونة من عدد من عناصر الأجهزة النظامية    المعسكر والذي يقطن فيه اكثر من 170 الف شخص  الخميس الماضي ، ضمن حملة لجمع السلاح القسري .
وقال عمدة المخيم  عبد الرحمن ادم ” للتغيير الالكترونية” ان هنالك مخاوف من ان تقوم هذه القوات بأعمال انتقامية بعد رفض النازحين لزيارة الريئس عمر البشير في ديسمبر الماضي. 
واضاف ” نخشي من ان تقوم قوات الجنجويد بإعادة ما فعلوه المرة السابقة عندما فتحوا النار علي النازحين عند احتجاجهم علي زيارة البشير قبل نحو شهرين من الان.. والآن هذه القوات تقوم بعمليات داخل معسكر لا يوجد فيه سلاح وانما مجرد نازحين عزل”. 
ودعا ادم قوات حفظ السلام بالقيام بواجبها الاخلاقي تجاه النازحين وحمايتهم من اي خطر من قبل القوات الحكومية ” للمرة الألف نطلب من يوناميد ان تقف مع النازحين وإلا تتركهم ضحايا لقمع القوات الحكومية .. وهي أصبحت غير قادرة علي حمايتنا وتكتفي بالتفرج لما يحدث لنا”. 
في الأثناء ، اعلنت بعثة السلام الدولية أسفها لدخول القوات الحكومية الي المعسكر دون التنسيق معها. 
واوضحت خلال بيان صحافي ان التنسيق يجنب اي عنف وتوتر محتمل  “بينما تقر يوناميد أهمية العملية الجارية لجمع السلاح تأسف لدخول القوات الحكومية إلى مخيم كلمة للنازحين دون تنسيق مع البعثة لتجنب أي عنف وتوتر محتمل “.

وأكد البيان دخول القوات الحكومية المسلحة للمخيم، “في عملية عرض للقوة لإجراء حملة لجمع الأسلحة في الولاية”.

وطالب رئيس البعثة وإرميا مابالو الحكومة والنازحين للتعاون معها  لدفع حملة جمع الأسلحة.

وكان المئات من نازحي معسكر كلمة قد خرجوا في مظاهرات احتجاجية  في شهر ديسمبر  ضد زيارة الرئيس السوداني للمعسكر ، وطالبوا بتقديم المتورطين في احداث دارفور لمحكمة الجنايات الدولية ، ما حدا بالبشير باستغلال طائرة مروحية للوصول الي مكان بالقرب من المعسكر ومخاطبة حشود جماهيرية جاءت من مناطق مجاورة.