التغيير : الخرطوم 
اعلنت قوات الدعم السريع – المثيرة للجدل – عزمها نشر قوات ” كبيرة جدا” في اقليم دارفور من اجل تنفيذ حملة جمع السلاح القسري ، وسط مخاوف من قيامها بانتهاكات واسعة خاصة في معسكرات النازحين. 
وقال قائد هذه القوات محمد حمدان ” حميدتي” خلال موتمر صحافي بالخرطوم الاحد ان قواته ستنتشر في كافة ارجاء دارفور خلال الفترة المقبلة من اجل متابعة حملة جمع السلاح ، مشيرا الي ان قواته بدات فعليا في الحملة القسرية لنزع اسلحة ما وصفهم ” بالمتفلتين”. 
واضاف  ” نحن حشدنا قوات كبيرة جدا  بدارفور وسنحشد قوات أكثر لموجهة المتلفتين لا غيرهم”.
ونفي حميدتي في ذات الوقت امكانية المواجهة المسلحة مع قوات حرس الحدود التي يتزعمها القائد القبلي موسي هلال والذي رفض تسليم سلاحه وتحدي السلطات الحكومية. 
وقال ان مواجهته ستكون مع المتفلتين وان هلال ليس بمتفلت. 

وانتشرت خلال الآونة الاخيرة الالاف من عناصر قوات الدعم السريع في عدد من ولايات دارفور وعدد من معسكرات النزوح تحت ذريعة حملة جمع السلاح  ، ما زاد المخاوف بشان قيامها بمزيد من الانتهاكات في ارجاء الاقليم. 

وحذر قادة عدد من المعسكرات من مغبة دخول هذه العناصر الي المخيمات وارتكابها انتهاكات وخاصة القتل واغتصاب النساء والأطفال. 

واوضح عمدة معسكر أبوشوك عبد الرحمن ادم ان هذه القوات تحديدا تورطت في مقتل محتجين من النازحين خلال شهر ديسمبر الماضي عندما خرجوا ضد زيارة الرييس البشير للمعسكر. 

الاخري”. 
واتهمت هذه القوات من قبل الامم المتحدة ومنظمات حقوقية ونشطاء وأحزاب سياسية معارضة بارتكاب انتهاكات واسعة في المناطق التي تقاتل فيها وتشمل القتل غير المبرر ، والاغتصاب ، والسرقة ، وحرق القري وغيرها من الانتهاكات. 

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد منح هذه القوات صلاحيات واسعة خلال زيارته لها  في مقرها الرئيس في منطقة ام القري بجنوب دارفور في سبتمبر الماضي بعد ان تباهي بها واعتبرها ” المخزون الاستراتيجي” بالنسبة له. 

وتتألف قوات الدعم السريع  والتي كانت اصلا تعرف بالجنجويد من نحو 50 الف عنصر معظمهم يتبعون إثنيات محددة في اقليم دارفور  وتم تسليحها بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل البنادق والمدافع الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي ، ويقودهم محمد حمدان والشهير  بحميدتي والذي منح رتبة اللواء  في جهاز الامن والمخابرات الوطني وتم ضمه بعدها للجيش السوداني بعد ايلولة هذه القوات الي الاجهزة الامنية وأصبح لها نفوذ واسع اثر منحها صلاحيات واسعة بعد تعديل الدستور.