التغيير: الخرطوم

أكد مضاربون في الأسواق تهاوي الجنيه مقابل العملات الأجنبية ووصوله أدنى أسعاره في كل تاريخ السودان.

وتجاوز سعر الدولار  مبلغ الـ (23) جنيها منذ بداية التعاملات صباح امس الإثنين 06/نوفمبر. وقال تاجر بسوق بحري طلب حجب اسمه أن التراجع في قيمة الجنيه في السوق الموازي  التي حدثت امس  هي الأكبر منذ رفع العقوبات الأمريكية، عازيا انخفاض سعر الجنيه لزيادة الطلب على الدولار .

وذكر وزير  المالية محمد عثمان الركابي  في تصريحات بالبرلمان الشهر الماضي أن السياسات التي وضعت من شأنها السيطره علي الدولار وإعادة الجنيه الي قيمته الحقيقية لافتا إلي ان الاجراءات التي تمضي في كافة قضايا الإقتصاد ستحسن الأوضاع المعيشية.

وأكد تجار أن الطلب على الدولار منذ يوم أمس في زيادة مطردة، وقال (م. ع) تاجر عملة بسوق سعد قشرة ” هنالك طلب شديد  من أفراد وشركات” وقال زميل له أن جهات حكومية أيضا نشطت في الشراء من السوق الموازي  ، مشيرا إلى أنها تشتري بمبالغ طائلة .

وأشار أحد أكبر المضاربين في السوق – تقدر مضاربته اليومية بأكثر من مليون دولار – في حديث “للتغيير الإلكترونية” إلى أن المعروض  قليل قياسا مع زيادة الطلب الأخيرة موضحا أن بنك السودان لم يلتزم بحصة البنوك التجارية والصرافات  التي  لم تصلها أي تحويلات بالدولار منذ رفع العقوبات الشهر الماضي، وقال ” نذهب إلى البنوك للتحويل  من الخارج أو من السودان فيطلبوا منا أن ننتظر وهذه الحالة مستمرة لأكثر من شهر” .

وتوقع عدد من التجار أن يشهد سعر الجنيه مزيدا من التراجع وقال (م.ع) ” مع زيادة الطلب على الدولار وقلة العرض سيشهد الجنيه مزيدا من التدهور وخاصة أن بنك السودان لم يقدم أي مبادرات حقيقة لمنع انهيار الجنيه

واستقر سعر البيع للدولار على  (23) جنيها في حين بلغ سعر الشراء (23.5) حتى ساعات متأخرة من ظهر الإثنين .