التغيير: الخرطوم

نظم العشرات من الصحافيين السودانيين وقفة احتجاجية في الخرطرم اعتراضا على مسودة قانون جديد للصحافة تعتزم الحكومة السودانية إجازته ، في وقت ألمح فيه رئيس اتحاد الصحافيين الى قرب التوصل الى اتفاق مع السلطات بشأن القانون المثير للجدل. 

 

واعتقلت السلطات الامنية الصحافيين شمايل النور وحسن فاروق خلال الوقفة الاحتجاجية التي أقيمت ظهر الاربعاء بمقر مجلس الصحافة والمطبوعات ، قبل ان تعود وتفرج عنهما بعد استجواب استمر لفترة طويلة. 

 

ورفع الصحافيون لافتات تندد بمسودة القانون الجديد ، ورفعوا مذكرة لمجلس الصحافة والمطبوعات تشمل اعتراضاتهم على القانون. 

ووصف الصحافي فيصل محمد صالح المسودة بالمعيبة وانها ” أسوأ قانون صحافة في العالم أجمع”. مشيرا الى انه قانون يقوم على العقوبات والجزاءات. 

ولم تعرف الجهة التي تقف وراء إعداد المسودة بعد تبرؤ وزارة الاعلام ومجلس الصحافة واتحاد الصحافيين منها. 

 

واعتبر صالح ان الصحافيين أصبحوا في وضع لا يحسدون عليه بعد بروز القانون الجديد ، مضيفا الى انهم اصلا ظلوا يحاكمون بقوانين اخرى مثل قانون الامن الوطني وجرائم المعلوماتية والقانون الجنائي. 

من جانبه ، ألمح رئيس اتحاد الصحافيين الصادق الرزيقي الي ان الاتحاد – المقرب من السلطة – وصل الى تفاهمات مع الحكومة السودانية للخروج من أزمة القانون الجديد 

واضاف ” اعتقد بأننا سنصل الى اتفاق مع الجهات المعنية للتوصل الى حل وسط يرضي جميع الأطراف، وسنعمل على إزالة المواد التي تكبل الحريات الصحافية”. 

ويعمل الصحافيون في السودان تحت مواد قانون الصحافة للعام 2009 حتى قررت السلطات إدخال تعديلات جديدة عليه هذا العام. 

وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان ضمن أسوأ عشرة دول في العالم  من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر، بالاضافة الي مصادرة الصحف بعد طباعتها.