التغيير: الخرطرم 

في خطوة غير متوقعة ، طالب الرئيس السوداني عمر البشير الذي تتهمه محكمة الجنايات الدولية بارتكاب جرائم حرب في دارفور، بمقاضاة قادة جنوب السودان بعد ان اتهمهم بارتكاب جرائم في الدولة الوليدة.  

 

وقال البشير في خطاب له الاربعاء امام حشد طلابي بالخرطوم ان الذي حدث في جنوب السودان من قتل وتشريد على أساس الهوية لم يحدث أبدا في العالم. مشيرا الى ان هؤلاء القادة هم جزء من مؤامرة فصل الجنوب.

وأضاف “ما يحدث في دولة جنوب السودان من موت ودمار وتشريد وقتل على أساس الهوية غير موجود في العالم وكفيل بأن يضع قادته أمام المحاكم الجنائية.. “إذا لم يكونوا جزءً من مؤامرة فصل الجنوب لكانت كل القيادات الجنوبية في المحاكم الجنائية”. 

 

وظل البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية مذكرة اعتقال بحقه في العام 2009 يصفها ” بالمسيسة والأداة الاستعمارية الجديدة”. ورفض التعاون معها. 

وانفصل جنوب السودان عن السودان في العام 2011 بعد استفتاء شعبي . 

واندلعت اعمال العنف  عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم  في العام 2013 وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية.