الخرطوم:التغيير الاكترونية

انتقد قانونيون وسياسيون وصحفيون بشدة تعديلات قانون الصحافة والمطبوعات الجديد في ندوة بقاعة الشارقة أمس واتهم بعضهم “جهاز الامن” بالوقوف خلفها.

وأعلن حزب  “المؤتمر الشعبي” المشارك في الحكومة عن مناهضته للمسودة  وتوعد بمعارضة القانون في البرلمان.

وتحتوى التعديلات على عقوبات قاسية على رأسها إعطاء “مجلس الصحافة والمطبوعات” – الذي يعين رئيس الجمهورية  غالبية أعضائه – صلاحية تعليق صدور الصحيفة لفترة لا تتجاوز 15 يوما بدلا عن 3 أيام في القانون القديم فضلا عن إيقاف الصحفي عن الكتابة بجانب سحب الترخيص مؤقتا لمدة تصل لثلاثة أشهر بالاضافة الى قيود على “الصحف الإلكترونية” – التي لم تكن مشمولة في القانون القديم –  واشتراط الترخيص لها.

.

واعتبر القيادي بحزب المؤتمر الشعبي أبوبكر عبدالرزق  في الندوة التي نظمها حزبه التعديلات المقترحة على قانون الصحافة والمطبوعات    ” جورا وظلما وعدوانا  على مخرجات “الحوار الوطني” ولا سيما التوصية 19  المتعلقة  ببسط الحريات الاساسية وكرامة الانسان بالنص عليها في الدستور والقوانيين” .

 

ووصف عبدالرازق القانون باللقيط  لجهة أن الجميع تبرأ منه لكنه قال “بالإستقراء نجد أنه سلوك جهاز الامن الوطني”  الذي درج عليه في قهر الحريات  و يهدف الآن الى تحويل قانون الصحافة الى قانون عقابي.

،،هى ذات سلطات جهاز الامن التي كان يمارسها سلوكا ثقافيا غير مقبول وقهر للحريات و الان تنتقل تلك السلوكيات لتحويل قانون الصحافة الى قانون عقابي .وتعهد بالعمل على عرقلة تمريره بشكله الحالي.

ويرى مراقبون استحالة اسقاط القانون في المجلس الوطني”البرلمان” نظرا لأن أكثر من 90% من نوابه يتبعون لحزب “المؤتمر الوطني” الحاكم فيما اعتبرت القوى السياسية المعارضة أن سن مثل هذه القوانين دليلا إضافيا على فشل مشروع “الحوار الوطني” الذي بدأ منذ عام 2014 واستمر لعامين.

 

 

في السياق  قال المحامي  نبيل أديب أن  التعديلات الجديدة تهدف الى إسكات الأفواه واصفا إياها ب ” أوامر إسكات”.

 

وقال أن  التكميم اصبح في يد المحكمة ولجنة السجل التي ستصبح  لديها سلطة “إعدام الصحفي”  بشطبه من السجل.

ونوه أن المادة الجديد والتي تنص على:” شطب الصحفي من السجل وفقا للمحكمة او أي جهة إدارية أخرى” فيها خداع كبير حيث ان المحكمة لا تحتاج للسجل لشطب الصحفي ، واشار الى ان الجهة الادارية هي “جهاز الامن” والذي درج مؤخرا على  إيقاف الصحفيين.

وانتقد الصحفي فيصل محمد صالح التعديلات المتعددة لقانون الصحافة خلال السنوات الستة عشرة  الماضية,مشيرا إلى أن القانون عدل 6 مرات خلال هذه الفترة بمعدل تعديل  كل سنتنين ونصف .

وقال ان اي تعديل أُجُري خلال الفترة الماضية جاء بطلب من السلطة التنفيذية وليس من الصحفيين ,والمرة الوحيدة التي طالبوا فيها بالتعديل تم حبسهم وجلدهم .

واشار الى ان أول قانون صحافة صدر في البلاد كان في 1930 ولم يتم تعديله الا بعد 42 عاما. وقال ان ثبات القوانيين جزء من الاستقرار .