التغيير : قرشي عوض

حمل خبراء اقتصاديون، نافذين في الحكومة مسؤولية ارتفاع سعر الدولار، عبر تحكمهم في سوق العملات وتحويله من الشراء الى البيع وتحقيق ارباح طائلة من وراء هذه العمليات.

وقال د/ احمد حامد استاذ الاقتصاد بجامعة ام درمان الاهلية للتغيير ان هذه المجموعة تحول السوق الى سوق مشترين وفي هذه الحالة يخفضون سعر  ليشتروا باقل ، ثم يحولونه الى سوق بائعين فيرفعونه الى اقصى درجة ممكنة. وذلك في ظل وضع اقتصادي يتسم بعدم التأكد من المستقبل مما يدفعهم لتخزين ثرواتهم في الدولار.  نظراً لان الجنيه السوداني ما عاد يؤدي هذه الوظيفة، ولذلك يتم الهروب منه الى العملات الاجنبية والاراضي.  

وأشار حامد الى ان الحكومة تعتبر “اكبر تاجر عملة” من خلال جهات عديدة مثل الشركات والبنوك الاجنبية والمختلطة والتي تدفع قيمة السهم بالدولار، وان شركات الاتصالات تحول مبالغ ضخمة للخارج بالدولار.  كما ان للنظام عموماً مصلحة  في هكذا وضع ليجد المبرر لارتفاع  الاسعار.

وأضاف” هذا الى جانب الى السياسات الاقتصادية منذ مجيء الحكومة”.  

يذكر أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني شهد ارتفاعا غير مسبوق خلال الأيام الماضية إذ قفز من 22 إلى 28 جنيها خلال أسبوع واحد قبل أن ينخفض إلى 23 يوم أمس وسط توقعات بارتفاعه.

ويترأس البشير اليوم اجتماعا يضم رئيس الوزراء بكري حسن صالح ووزير المالية ومدير جهاز الأمن لمناقشة الأزمة.  

ويربط المراقبون انخفاض قيمة العملة السودانية بتراجع الإنتاج في البلاد وانخفاض صادراتها ثم فقدانها لعائدات البترول بعد انفصال “جنوب السودان”

وظل صندوق النقد الدولي يطالب حكومات السودان بتخفيض الجنيه لجهة أن قيمته غير حقيقية.