التغيير : الخرطرم

 

في تطور ميداني جديد في إقليم دارفور ،  رشحت أنباء عن محاصرة قوات الدعم السريع لمعاقل  لقوات حرس الحدود  بقيادة موسي هلال في منطقتي مستريحة  وسرف عمرة في شمال دارفور وسط مخاوف من اندلاع معارك عنيفة بين الطرفين.

 

وقال شهود عيان تحدثوا ” للتغيير الالكترونية” ان آلاف الجنود من قوات الدعم السريع وصلوا خلال اليومين الماضيين الى منطقتي سرف عمرة ومستريحة على متن سيارات دفع رباعي.

 

وأضاف عمر عبد الله وهو أحد القادة القبليين ان السكان شعروا بالفزع من رؤية العدد الكبير من عناصر “الدعم السريع” وهم يحاصرون المنطقتين وبعض المناطق الاخرى.

 

واوضح ” هنالك مخاوف من حدوث معارك بين قوات موسي هلال وحميدتي في هذه المناطق بعد التهديدات من الطرفين .. الكثير من المواطنين فضلوا الخروج من مناطقهم والتحوط لانه في حال نشوب القتال ستكون الخسائر فادحة جدا في أوساط المواطنين الأبرياء”.

 

وقال حميدتي في تصريحات نقلتها عنه وكالة السودان للأنباء “ان الغرض من هذه الحملة هو حصار المتفلتين والمساهمة في عملية نزع السلاح” مشيرا الى انها ضمن خطة شاملة لجمع السلاح في كل اقليم دارفور.

 

وذكر انهم وخلال عمليات الدهم تمكنوا من إلقاء القبض على خاطف عاملة الاغاثة السويسرية التي تم الافراج عنها الاسبوع الماضي بواسطة عملية من قبل جهاز الامن والمخابرات.

 

ويرفض قائد قوات حرس الحدود تسليم أسلحته وظل معتصما وسط قواته في مناطق نفوذه بشمال دارفور.

 

وقال  حميدتي في وقت سابق  بانه يملك تفويضا من رئاسة الجمهورية  من اجل جمع السلاح وانه سيتعامل بحزم شديد مع هلال وقواته. وشدد خلال حوار نشرته أكثر من صحيفة تصدر في الخرطرم انه سيجبر قوات حرس الحدود على تسليم سلاحها حتى ولو استخدم القوة.

ويعود أصل كل من “الدعم السريع” و”حرس الحدود” إلى قوات الجنجويد التي ينحدر أفرادها من القبائل العربية في إقليم دارفور وقد تحالفت مع الحكومة في محاربة الحركات المسلحة وتتهمها منظمات دولية حقوقية بانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان شملت القتل الجماعي والتهجير والاغتصاب.

وأصبحت هذه الملشيات بعد تقنين وضعها كقوات نظاميا جزء من الصراع على السلطة في البلاد.

وتواترت الأنباء عن انتتهاكات للقانون وتحديات لمؤسسات الدولة مارسها كل من “الدعم السريع” الموالية للبشير و”حرس الحدود” المنافسة لها. 

وتتألف قوات الدعم السريع  والتي كانت اصلا تعرف بالجنجويد من نحو 50 الف عنصر معظمهم من القبائل العربية في  دارفور ويقودهم محمد حمدان والشهير  بحميدتي والذي منح رتبة اللواء  في جهاز الامن والمخابرات الوطني قبل ان ينتقل للجيش السوداني وينال رتبة فريق وأصبح لها نفوذ واسع اثر منحها صلاحيات واسعة بعد تعديل الدستور.