التغيير: الخرطوم

   ألقت أزمة انخفاض الجنيه السوداني المتسارعة بظلالها على سوق الدواء وعزوف عدد من الصيدليات عن البيع في وقت كشفت فيه جمعية حماية المستهلك عن وجود (٤٥٠) شركة وسيطة تعمل بين المستهلك والمستورد فيما تباع الأدوية تحت الأشجار.

وشكى التاجر  -الذي فضل حجب اسمه – من قرار تحرير سعر الدولار الدوائي الذي اصدره وزير المالية السابق بدر الدين محمود في العام 2016 والذي ارتفع بموجبه  من 8  الى 16 جنيها .ولم يتوقف عن الصعود حتى وصل إلى 21,3 جنيها منتصف سبتمبر الماضي  وبعدها رفض المجلس القومي للصيدلة والسموم من تحديد سعر لتأرجح أسعار الدولار .

وقال الدكتور  صيدلاني ياسر ميرغني رئيس جمعية حماية المستهلك أنه لا احد يستطيع أن يتنبأ بما سيحدث في سوق الدواء بعد انهيار الجنيه مقابل الدولار .واضاف بأن هناك مافيا دواء متمثلة في الشركات الوسيطة بين المستورد والمستهلك التي  بلغت 450 شركة بينما الشركات المسجلة رسميا للاستيراد 70 شركة فقط .

وكشف ياسر عن وجود (ملجة دواء ) وهو السوق الذي يتبع نظام كسر البضائع .وقال أن هناك شجرة في منطقة الخرطوم 3 قرب حديقة القرشي تتم فيها تجارة الدواء المكسور .وهو أحد عوامل تدهور الجنيه السوداني .

وتتناسب أسعار الدواء طرديا مع زيادات الدولار وانهيار الجنيه أمامه بفضل توقف الحكومة عن دعم الدولار الدوائي وتحريره منذ العام 2016 والذي أدى لإرتفاع كبير في سعر الأدوية واختفاء كثير منها  وعزوف المواطن عن شراءها علما بأن حاجة سوق الدواء  تقدر ب300 مليون دولار  ؛عجزت الدولة عن دعمها فحررت سعره ورفعت يدها عنه  .