التغيير: الخرطوم، الأناضول

 اضطرت السلطات السودانية لاستخدام كل أركان حربها من الجنرالات لمواجهة انخفاض سعر العملة الوطنية وأعلنت

 الخرطوم حزمة إجراءات اقتصادية ومالية صارمة بهدف السيطرة على الجنيه

وعقد المشير عمر البشير يوم أمس اجتماعاً  مع كبار جنرالات حكومته لكبح جماح الدولار  مقابل الجنيه السوداني وضم الاجتماع نائبه الأول بكري حسن صالح ومدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق محمد عطا ووزير المالية الفريق محمد عثمان الركابي.

 وشهد الأسبوع الماضي ارتفاعا جنونيا في سعر الدولار الأمريكي في مقابل الجنيه وبلغ ٢٨ جنيهاً بالسوق الموازية حالياً، مقابل 6.7 جنيه للدولار بالسوق الرسمي، وفق متعاملين بالسوق، ثم تراجع الدولار الى ٢٤ جنيهاً.

 

وكشف وزير المالية محمد عثمان الركابي، في تصريحات للصحفيين، عن قرارات وصفت بأنها أقرب الى ” الطوارئ” وشملت تنظيم عمليات الاستيراد، تنظيم عملية تصدير الذهب بواسطة شركات القطاع الخاص ووقف تمويل التجارة المحلية مؤقتًا، توجيه التمويل للقطاعات الإنتاجية والصادرات والصناعات التحويلية، تحديد سقف لتحويل الأرصدة بالعملات الأجنبية على ضوء الاتفاق بين بنك السودان والهيئة القومية للاتصالات، من دون تحديد سقف التحويل.

 

 

وتعهد الركابي باتخاذ إجراءات قانونية “صارمة” بواسطة النيابات المتخصصة، تتعلق بالتعامل (غير الرسمي) مع النقد الأجنبي، وتهريب السلع المدعومة، وتهريب الذهب.

 

كما شملت القرارات، وفق الركابي، عدة إجراءات، على المدى القصير والمتوسط والطويل. 

وتضمنت القرارات حزمة تقشف حكومي بينها “ترشيد السفر الحكومي إلا للضرورة القصوى، وربط سفر مسؤولي الهيئات والشركات الحكومية بموافقة مجلس الوزراء”.

 

من جهته، قال محافظ بنك السودان المركزي حازم عبد القادر، في تصريحات للصحفيين، إن الاجتماع توصل إلى قرارات “تعزز قدرة البنك المركزي وتمكنه من موارد النقد الأجنبي وضبط سوقه، وأن تتم العمليات بواسطة الجهات المرخص لها من البنك”.

 

وأضاف: “اتخذت سياسات ترشيدية، لاستيراد للسلع غير الضرورية والكمالية، ما يخفف من الضغط على سوق النقد الأجنبي”.

 

وتابع: “تم أيضاً، اتخاذ إجراءات تمكن البنك من إيقاف الضخ الحالي للسيولة غير الضرورية الموجودة في الجهاز المصرفي”، وأمر بتوجيهها للقطاعات الإنتاجية، للحيلولة دون تأثر الاقتصاد من سحب السيولة، من دون تفصيل تلك القرارات.

 

وتعهد عبد القادر باتخاذ إجراءات “مشددة” مع المصدرين الذين لا يعيدون حصيلة الصادرات إلى داخل البلاد، مشيراً إلى أن العقوبات تتضمن حظر تعاملهم مع الجهاز المصرفي، وإيقافهم عن التصدير، وعقوبات إضافية، ويبدأ التنفيذ لكل هذه القرارات فورا.