التغيير: الخرطوم

 

أعلن تحالف المزارعين عن اعتزامه التصدي للفساد الذي حدث بمشروع الجزيرة والمناقل، ووصفه بأنه تخريب ينم عن الجهل وسوء الإدارة والتخطيط، وتعهد بتسمية الفاسدين انتقالا لمرحلة أخرى من مراحل التنديد بالفساد.

وقال “حسبو ابراهيم” رئيس تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل في ندوة أقامها منتدى الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي “حشد” الإثنين الماضي، أنهم بصدد تكوين اتحاد المزارعين لاستخدامه كسلاح في محاربة الفساد الذي طال كل مرافق ومؤسسات المشروع، والانحياز لقضايا المزارعين.

وقال “حسبو” أن المشروع شهد أكبر عملية تخريب في عهد ولاية “الشريف أحمد عمر بدر”، عطلت الري الإنسيابي فيه وجعلت المزارعين يلجأون للري مرتفع التكلفة عبر وابورات المياه، مبيناً أن الري الإنسيابي هو السمة المميزة لمشروع الجزيرة الذي يُعد من أكبر المشاريع الزراعية في العالم بمساحة مليوني ومائتي ألف فدان، وقال ان ضحايا الفساد في مشروع الجزيرة كانوا هم المزارعين.

وعن قانون “2005” الذي يتعلق بإدارة تمويل المشروع قال حسبو :”من الواضح أن قانون “2005” كان يستهدف انتزاع الأرض من المزارعين، كونه اعتمد الأرض كضمان، بدل اعتماد الانتاج الزراعي كما كان سائداً، لافتاً النظر إلى ضرورة إيجاد مصادر تمويل بديلة للمزارعين، تجنبهم مصائد التمويل الحكومي وعواقبه الوخيمة، كونه لا يعني سوى سلب المزارع لأرضه وسجنه في نهاية المطاف.

وتطرق “حسبو” لشركات الخدمات المتكاملة التي غزت المشروع وصارت، من أكبر الآفات التي تهدد وجوده، مبيناً أنها تفتقر للخبرات الضرورية للعمل في القطاع الزراعي، ودلل على ذلك باتجاه بعضها  للعمل في تعدين الذهب، على الرغم من كونها طرحت نفسها كشركات زراعية في بداية الأمر.