ركن نقاش

عيسى إبراهيم *

الـ “بي كيفو”: نقل الخبر وعاقب ناقليه!

* مسؤول أمني سوداني كشف عن إتفاق بين السلطات السعودية والسودانية يقضي بنفي 8 من الدعاة السعوديين وآخرين إلى السودان لمعارضتهم الأسرة الحاكمة. مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني في السودان الفريق أول (م)  محمد عطا المولى قال إن الدعاة الثمانية تم اعتقالهم خلال الأشهر الأخيرة “بتهم تحفيز المعارضة للأسرة الحاكمة”، وهم الآن موجودون في منطقة “الجزيرة” التي تبعد عن العاصمة الخرطوم بحوالي 186 كم، وعدد منهم تحت الإقامة الجبرية. وأوضح مدير المخابرات السوداني، أن ذلك تم حسب الاتفاق بين جهاز أمن الدولة السعودي وجهاز الأمن الوطني السوداني. وشملت قائمة الدعاة المعتقلين كلاً من: عوض القرني وعلي العمري وسلمان العودة ومحمد الهبدان، وغرم البيشي، وإبراهيم الحارثي، وحسن إبراهيم المالكي، ومحمد عبدالعزيز الخضيري، بالإضافة إلى شخصيات أخرى كالإعلامي فهد السنيدي والشاعر زياد بن نحيت، فضلاً عن شخص متهم بالانتماء لجماعة أنصار الله في اليمن، والتواصل المباشر معها. وتابع “عطا”: إنه وفقًا لهذا الاتفاق هناك ثلاثة من المعتقلين تحت الإقامة الجبرية في مباني يمتلكها جهاز الأمن السوداني في مدينة جاردن سيتي السودانية. وبين أنهم “يعيشون تحت الإشراف الأمني الصارم كما تمّ منعهم من استخدام الهاتف والانترنت”. (سودانايل الالكترونية – 10 نوفمبر 2017 – العالم – السعودية – صحيفة الزمان التركية – السعودية تبعد 8 دعاة بارزين إلى السودان)..

صادرها امعاناً في التخسير

* صحيفة الجريدة السودانية نشرت الخبر يوم 10 نوفمبر 2017، الذي كان جهاز الأمن السوداني قد نشره كما وضحنا في خبر سودانايل بعاليه في اليوم نفسه 10 نوفمبر 2017 ولكن السلطات الأمنية السودانية صادرت عدد صحيفة (الجريدة) الصادرة صباح يوم السبت ١١ نوفمبر ، بسبب نشرها في عدد الأمس خبرا عن نفي السعودية (8) من الدعاة للسودان، منقولاً عن وكالة (الزمان التركية)، وكانت صحيفة الجريدة قد نشرت في عدد يوم السبت المصادر نفيا للخبر الذي نشرته وإعتذرت الصحيفة للجهات المسؤولة وللقارئ عن عدم التأكد من مصداقية الخبر قبل النشر في عددها المصادر غير أن الاعتذار لم ير النور بسبب المصادرة بعد الطبع، وقالت الصحيفة في كلمتها: الأخطاء تحدث ولدينا ثقافة وشجاعة الإعتذار ونأسف لما حدث ونأسف أيضا ان يكون العقاب لقرائنا بالمصادرة وحجب صحيفتهم عنهم. (سودانايل – 11 نوفمبر 2017 – مصادرة عدد صحيفة (الجريدة) الصادرة صباح اليوم السبت بسبب نشرها خبر: السعودية تنفي (8) من الدعاة للسودان)..

الخبر مقدس والتعليق حر

* السؤال الذي يفرض نفسه لم العجلة بالعقاب والمصادرة لصحيفة تمت طباعتها واعتذرت عن عجلتها رغم أن الخبر صحيح بشهادة الجهاز نفسه ونشره، معلوم أن الخبر في عالم الصحافة مقدس وتتسابق الصحف للحصول عليه من مصادرها اما سبقاً أو مواكبة، خاصة والمصدر موجود وكلا الجهتين المتنازعتين نقلت عنه؟!!..

الشعب صابر والوالي صرخ!

* “عضة عنتر” مشهورة، وهو أن عنتر بن شداد تبادل مع آخر عض الاصبع، بعد فترة صرخ الآخر، وصمد عنتر، وحينما سئل عنتر بعد انفضاض الرهان قال: “لو صبر خصمي قليلاً لصرختُ”، الحكاية وما فيها أن شعب ولاية نهر النيل صاحب الحد الأدني  من الاجور، ناس الكفاف، يقوم مريوق، يتمها موية، يبيت القوى، يمشي السوق يتفرج على السلع، يعمل “لايك” ويرجع بدون ما يشتري حاجة، لا صرخ لا طق الحنك، والله كريم ما بتفارقو، فجأة وبدون سابق انذار صرخ والي نهر النيل في تسجيل فيديو قال: “أنا دا.. أنا الوالي فقير.. ماهيتي ما بتكفيني لغاية آخر الشهر، يبقى أنا فقير، وكلمة فقر في القرآن في يا جماعة، نحن قلنا الفقراء والمساكين، وأنا الوالي فقير، وأنا الوالي من الفقراء والمساكين”، سبحان الله، ناس الحد الأعلى من الأجور يصرخو، والصرخة لو جات في العام ما كان في عوجة الصرخة جات في الخاص، معقولا بس!!، أكان قال: إذا كان أنا ماهيتي ما مكفياني، طيب رعاياي ديل مواهيههم مكفياهم؟!، كان الكلام يبقى أرحم، السؤال المحيرني: هل الرؤساء في مواقعهم المختلفة قاعدين يتسوقو واللا بيتسوقو ليهم من هم دونهم في الوظائف؟!..

الصدقة “وسخ” الناس!!

* عفَّ النبي (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم) نفسه وأسرته عن أكل الصدقة، وقال: “الصدقة أوساخ الناس وأنها لا تجوز لمحمد ولا لآل محمد”، وحينما وجد شيئاً من تمر الصدقة في فيه سبطه أخرج بأصبعه ما يمضغه سبطه الحبيب وهو يقول له: “كخٍ أو ما علمت أنها لا تجوز لمحمد ولا لآل محمد”، وجاء في التنزيل في المعنى نفسه: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم بها…”، لا نقول للوالي عف عن الصدقة ولكن اضغط على من حولك من الحكام حتى تصل إلى المتنفذ الأول حتى يتحولوا من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الانتاجي المعطل بلا فهم ولا هدى ولا كتابٍ منير، يرحمنا ويرحمكم الله..

* eisay@hotmail.com