التغيير:  روسيا اليوم، سبوتنيك

 فيما أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس الوطني في السودان، الهادي آدم حامد، استعداد بلاده لإقامة قواعد عسكرية روسية على ساحل البحر الأحمر السوداني، شكك خبير روسي في جدوى القاعدة محذراً من أن البشير قد يجلب لهم الفضيحة.

حاملة الطائرات الأميرال كوزنيتسوف

وقال حامد، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” امس الثلاثاء، “أعتقد أنه عين العقل والصواب أن توافق القيادة في روسيا على إنشاء قاعدة روسية عسكرية على ساحل البحر السوداني، وهذا بلا شك يقع في إطار التعاون بين البلدين في مجالات التعاون الاقتصادي والعسكري”.

وأردف “أؤكد أننا على استعداد لاستقبال مثل هذه القواعد العسكرية الروسية ومثل هذا التعاون الممتاز “.

كما لفت حامد إلى أهمية التعاون السوداني مع روسيا في المجال العسكري، وفي تنويع الأسلحة، مؤكداً أن هذا الأمر “يزيد من فرص وإمكانيات السودان حتى لا يخضع للضغوطات الخارجية، في حال ظل معتمدا على جهة واحدة”.

وتابع قائلاً إن “طلب الرئيس البشير من الجانب الروسي، إقامة قواعد عسكرية بحرية في البحر الأحمر، يأتي ” لحماية حدود سواحل البحر الأحمر السودانية، لأن سواحلنا البحرية طويلة وممتدة، وقد رصدنا الكثير من الانتهاكات، تتمثل في دخول جرافات بحرية لحدودنا البحرية، وتقوم بجرف الثروة السمكية، وأيضا انتهاكات لقوارب صيد أخرى”.

وأضاف “هناك أيضاً تجارة غير مشروعة بالبشر، ويستغل المتاجرون سواحل البحر الأحمر في هذه التجارة غير المشروعة، عبر توصيل بشر إلى مناطق أخرى، ونحن بتأكيد جزء من المجتمع الدولي، ويجب علينا أن نكافح مثل هذه الظواهر الغير شرعية، ونحمي سواحلنا البحرية، لذا التعاون مع روسيا وإقامة قاعدة ليس بالشيء الغريب، بل هو مطلوب في الوقت الحالي ومثل هذا التعاون موجود في جميع الدول”.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد كشف في تصريح لوكالة “سبوتنيك” السبت الماضي، أنه ناقش مسألة إقامة قاعدة عسكرية على البحر الأحمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الدفاع سيرغي شويغو، وشدد على أن بلاده لديها برنامج لإعادة تحديث القوات المسلحة بالكامل.

الى ذلك  أشار خبير روسي في حديثه لسبوتنيك إلى ” سلبيات يراها الخبراء، من أهمها كلفة الإنشاء الباهظة، وثانيها أن التعامل مع عمر البشير الذي صدر أمر اعتقاله بحقه، بموجب قرار المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، قد يضع موسكو أمام فضيحة دولية” ويرى مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقانات، رسلان بوخوف، أن روسيا ليست بحاجة إلى قاعدة بحرية على البحر الأحمر. فيقول إن روسيا تحقق من خلال ذلك شيئا واحدا، هو “الخلاف مع اللاعبين الكبار في هذه المنطقة”.  في وقت قال فيه الخبير العسكري إيفان كونوفالوف، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، “ستجري الآن دراسة هذا الاقتراح تحت عدسة مكبرة، ومقارنة الإيجابيات والسلبيات”.

واضاف كونوفالوف ” من الصعب نفي الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن. ثم، مع وجود قاعدة روسية بحرية في طرطوس السورية، سيكون وجود نظيرتها على البحر الأبيض الأحمر، مغريا جدا” وقال ” فإذا ما كانت عودة روسيا إلى الشرق الأوسط حقيقية، فإن هذه القاعدة ضرورية. وقد كان للاتحاد السوفييتي، مثلا، قواعد مماثلة في الصومال وفي إثيوبيا.