التغيير: الخرطوم

من المقرر أن تُطلق اللجنة الدولية لإنقاذ النوبة ومناهضة السدود الفيلم الوثائقي “حريق الروح” على اليوتيوب غداً الجمعة، ويحكي الفيلم عن مأساة حرائق النخيل في الولاية الشمالية والتي ابتدأت في العام “2005”،   وقُدر عددها بـ”165″ حريقاً، احترقت فيها أكثر من “300” ألف نخلة في  “75” قرية في الولاية الشمالية.

وقال السكرتير الثقافي للجنة الدولية، والشخصية المحورية في الفيلم “الحسن هاشم” لـ”التغيير الإلكترونية” أن العمل على الفيلم – مدته خمسة وثلاثين دقيقة – استغرق ثلاثة سنوات، وكان الهدف منه التوثيق للحرائق المتتالية التي واجهت نخيل الشمالية عبر صور من الواقع، وإفادات لشهود عيان، وتعليقات من قبل باحثين، بالإضافة لمقابلات مع الاهالي والمزارعين.

ولفت “الحسن” النظر إلى أنه وعلى الرغم  من أن الحريق طال “75” منطقة، وتكرر في بعضها، إلا أنه لم يتم أي تحقيق بشأنها لمعرفة أسبابها الحقيقية من قبل السلطات، ولم يتلقى الضحايا أي نوع من أنواع التعويضات، ولم يتم  توفير أدوات اطفاء، ولم يتم حتى مجرد توجيه للتعامل مع الحرائق أو تفاديها من قبل الجهات المعنية بالزراعة، ولم يتم حتى فرض رسوم على من وصفتهم الحكومة بـ”المهملين في النظافة” كما تدعي.

ومضى الحسن للقول بأن أهالي المنطقة لا يرجعون سبب الحرائق للإهمال في النظافة، خاصة أن الحرائق تركزت في منطقتي سدي دال وكجبار المرفوضين من قبلهم، كما أنهم ينظرون بعين الريبة لعدم اتخاذ التدابير اللازمة من قبل الحكومة، مما وضعها عندهم في موقع المتهم الأول والأخير، باعتبار مسؤولية الدولة عن حماية المواطن وممتلكاته، فضلاً عن تلافي الآثار الإجتماعية للحرائق التي تقطع الرابط بين النوبيين، خصوصاً أصحاب النخيل في الشتات داخل وخارج السودان.