التغيير: بي بي سي

أكدت مصادر في حزب المؤتمر الشعبي العام أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح قتل في هجوم على سيارته بقذائف أر بي جي خارج العاصمة اليمنية صنعاء.

وأضافت تلك المصادر لوكالة رويترز أن صالح قتل في منطقة جنوبي صنعاء وقتل معه الأمين العام المساعد للحزب ياسر العوضي.

وقالت مصادر حوثية إن مقاتلين حوثيين أوقفوا سيارة صالح المصفحة من خلال قصفها بقذيفة ثم قتلوه بإطلاق النار عليه.

وأكد قياديون في حزب المؤتمر الشعبي مقتل صالح على يد الحوثيين، وقالت الأمينة العامة المساعدة لحزب صالح فائقة السيد باعلوي إن صالح “قتل دفاعا عن الجمهورية”.

وأظهر مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي ما يبدو أنه جثمان الرئيس السابق وبه اصابات بالغة في رأسه أثناء نقله.

وقال قائد أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي في كلمة متلفزة “اليوم استثنائي وعظيم وهو يوم سقوط المؤامرة الخطيرة التي إستهدفت أمن الشعب اليمني واستقراره”.

وأضاف “جرى اسقاط مؤامرة شكلت تهديداً جدياً على اليمن في أمنه واستقراره”، مشيراً إلى أن الحوثيين كانوا يعلمون بوجود تنسيق مع قوات التحالف.

وقال “العدوان وفر تغطية جوية للميليشيات الإجرامية سعياً لإسقاط صنعاء، وكانوا يعوّلون على أنّ الإنشغال في جبهات القتال ضدّ العدوان سيؤثّر على قدرة الشعب اليمني على التصدّي للفتنة، مشيراً إلى أنّ المؤامرة فشلت وسقطت سقوطاً مدوياً في أقل من ثلاثة أيام”.

وأعلن تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين “نهاية أزمة ميلشيا الخيانة” في إشارة إلى مقتل صالح.

وقال قياديون في حزب صالح إنه قتل “رمياً بالرصاص”، ونقلت وكالة الأناضول عن قيادي بالحزب، فضل عدم كشف اسمه، أن الحوثيين أعدموا “صالح” رميا بالرصاص إثر توقيف موكبه قرب صنعاء بينما كان في طريقه إلى مسقط رأسه في مديرية سنحان جنوب العاصمة.

وبدأت الأزمة مع إعلان صالح عن استعداده لفتح “صفحة جديدة” في العلاقات مع التحالف إذا أوقف الهجمات على بلاده، وجاء هذا التغير الواضح في الموقف في الوقت الذي اشتبك فيه أنصار صالح مع مقاتلين حوثيين في حي “حدة” بجنوب صنعاء حيث يعيش أفراد من عائلة صالح.

وحتى الأسبوع الماضي، كان أنصار صالح يقاتلون جنبا إلى جنب مع الحوثيين ضد قوات الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي.

وتواصلت الغارات الجوية على صنعاء الاثنين، مع استمرار الاشتباكات بين أنصار صالح والحوثيين، وانتشارها إلى خارج العاصمة.

ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 8670 شخصا، 60 في المئة منهم من المدنيين، وأصيب 49 ألفا و960 شخصا في غارات جوية واشتباكات على الأرض منذ تدخل التحالف في اليمن.

وأدى النزاع في اليمن والحصار الذي يفرضه التحالف أن يعاني 20.7 مليون حاجة إلى مساعدات إنسانية، الأمر الذي أدى إلى أكبر أزمة غذائية في العالم، واندلاع وباء الكوليرا الذي يعتقد أنه تسبب في موت أكثر من 2211 منذ شهر أبريل/نيسان الماضي.

وكانت مصادر قبلية أفادت بأن معارك ضارية تدور في منطقة سنحان مسقط رأس صالح بين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق.

وسمع شهود عيان دوي انفجارات متتابعة بالقرب من مطار صنعاء الدولي ومقر وزارة الخارجية اللذين يسيطر عليهما عناصر حركة أنصار الله (الحوثيين) المدعومة من ايران.

ولم يعلق الناطق باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بشأن شن غارات الاثنين.

وذكر مصدر في مطار صنعاء لفرانس برس أن الغارات استهدفت قواعد للحوثيين بالقرب من المطار، مؤكدا أن “المطار بحد ذاته لم يقصف”.

في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كافة الأطراف إلى وقف القتال والسماح بفتح طريق المطار والعمل به.

وحذر من أن ملايين اليمنيين، من بينهم نساء وأطفال، سيواجهون الجوع والمرض والموت إذا لم يتم السماح بدخول المساعدات من غذاء ودواء في أقرب وقت.