التغيير: الخرطوم

قضت محكمة النظام العام بالديوم. صباح الأثنين بتغريم بائعة خمور مائة ألف جنيه أو السجن لمدة ستة أشهر في حال عدم الدفع ، لأنها المرة الثالثة التي تدان ببيع الخمور حسب القاضي كمال الزاكي .

بينما بدأت في ذات المحكمة اجراءات محاكمة الصحفية والناشطة الحقوقية  ويني عمر التي القي القبض عليها مساء الأحد بتهمة ارتداء الزي الفاضح … وقال رجل الشرطة مزمل عبد الرحيم  الذي ألقى القبض عليها  وتحول لشاهد حسب قانون النظام  العام أنها كانت ترتدي زيا ضيقا وتمشي بطريقة معوجة في الشارع . وقال أنهم توقفوا بعربتهم التي يقودها وكيل النيابة عبد الرحيم الخير وتحدثوا معها لأنها ترتدي زيا فاضحا إلا أنها سألتهم من أنتم وبأي صفة تسألون وعند إبراز  هويتهم رفضت وصف زيها بالفاضح وقالت لهم أن ماترتديه حرية شخصية .

ودفع الاتهام بشاهد وأرجأ القاضي شهادة الآخر للأثنين 18 ديسمبر لاكتظاظ المحكمة بالقضايا ذات الطابع الإيجازي حسب ما ينص القانون ،والتي في معظمها تفتح لنساء بمواد من القانون الجنائي والنظام العام تتعلق بالزي الفاضح والفعل الفاضح وصناعة الخمور وتدخين الشيشة في المقاهي على الرغم من أن القانون لا يجرمها .إلا أن شرطة أمن المجتمع  تنشط في القبض على الفتيات اللائي يدخنها في الأماكن العامة .

وعلمت التغيير أن وكيل النيابة الذي ألقى القبض  على الصحفية هو ذاته الذي أوقفه القاضي من تمثيل الأدعاء   في قضية الطالب عاصم عمر حينما اكتشف أنه يلقن الشاهد إفادته ورفع ضده شكوى للنائب العام ووزير العدل .

وتنشط هذه الأيام حملات شرسة لشرطة أمن المجتمع (النظام العام سابقا) .إذ برأت محكمة القسم الشرقي أمس الأول  24 فتاة كانت قد اعتقلتهم الشرطة من حفل نسائي بتهمة الزي الفاضح ..وكانت ويني واحدة من المدافعات اللائي حضرن المحكمة تضامنا مع الفتيات  وقبض عليها في مساء ذات اليوم .

وتم القبض أمس الأول على 9 طالبات  من مقهى بشارع الستين  بتهمة تدخين الشيشة لعدد منهن وإرتداء الزي الفاضح (البنطلون ) للأخريات .

وقالت أحدى الموقوفات للتغيير أن من بينهن طالبة  عمرها 17 عاما لكن الشرطي أصر على اقتيادها .كما أن  هنالك  واحدة  تحمل الجنسية الأمريكية تم إطلاق سراحها فورا .بينما رفضوا إطلاق سراح طالبتين  أجنبيتين قالتا أن تدخين الشيشة ليس محرما في بلدهما .

وستتم محاكمتهن  جميعا صباح الثلاثاء بمحكمة النظام العام بالديم .

وتنشط مدافعات عن حقوق المرأة ومدافعين ومنظمات في مناهضة هذا القانون باعتباره مهين  وغير عادل ولا يتماشى مع مباديء ومواثيق حقوق الإنسان والعهد الدولي ووثيقة الحقوق في الدستور الإنتقالي لجمهورية السودان للعام 2005.

وتطلق منظمات عالمية مثل العفو الدولية حملة من أجل إلغاء هذا القانون وإستبداله بقوانين أكثر مراعاة للعدالة النسوية  في السودان .

وطالب نائب وزير الخارجية الامريكي  جون سلوفان بالغاء قانون النظام العام في ختام زيارته للسودان الشهر الماضي.

وكون وزير العدل السابق  لجنة لتعديل القانون   حسب توصيات مخرجات الحوار الوطني برئاسة مولانا دفع الله الحاج يوسف  إلا أنه نفى في اتصال سابق للتغيير علمه بما تم بعد تسليم الوزير عوض الحسن النور  التعديلات المقترحة .

وتنشط حملات (كشة النظام العام ) في مواسم ..وتقل في أوقات أخرى