التغيير : نيويورك – الخرطوم

طالبت المحكمة الجنائية الدولية الدول الأعضاء في الامم المتحدة باتخاذ اجراءات حاسمة ضد المتورطين في جرائم حرب في اقليم دارفور بعد استمرار “ تقاعس” الدول عن تنفيذ قراراتها.

وأبدت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا خلال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء أسفها على أن جميع المشتبه فيهم في ارتكاب جرائم بدارفور ما زالو طلقاء.

واضافت “ البشير وأحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين، لا زالوا يشغلون مناصب عليا في الحكومة السودانية، كما أن علي كوشيب وعبد الله بندا طليقين”

واشارت الي إن عدم اتخاذ مجلس الأمن الإجراءات المناسبة ضد الدول الأطراف التي تدعو البشير أو تستضيفه يعزز الإفلات من العقاب ويجعل المحكمة عاجزة عن الاضطلاع بأبسط وظائفها.

وكشفت بنسودا عن وجود 14 قرارا قضائيا يفيد بعدم الامتثال أو يطالب باتخاذ إجراءات مناسبة ضد الدول الأطراف وضد السودان لعدم إلقائه القبض على البشير وغيره من الهاربين.

في الأثناء، اتهم مندوب السودان في الامم المتحدة عمر دهب المحكمة بالعمل وفق ازدواجية المعايير وانها اداة سياسية.

واتهم المحكمة في ذات الجلسة انها فشلت في إثبات أنها أنشأت من أجل تحقيق مبدأ محاسبة الإفلات من العقاب. مشيرا الي انها تهدف الي تقسيم البلاد عبر اتهام رمز سيادتها الرئيس البشير.

وأضاف “المحكمة تجهل مهمتها مما دفعها الى الخوض في قضايا مثل الأوضاع الأمنية والانسانية في دارفور والإدعاء بان النزاع ما يزال مستعرا رغم أن مجلس الأمن أقر في يونيو الماضي و وفق مهامه بإنتهاء حالة النزاع و وضع حدا زمنيا فاصلا بين عهدي الحرب والسلام”.

وكانت الجنائية الدولية قد إصدرت مذكرة توقيف ضد البشير وعدد من كبار المسئولين في الدولة بعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب وابادة في دارفور.