تقرير: امل هباني

صدم المجتمع  قبل أيام بخبر  أم عشرينية تدخل السجن لأنها رفضت تسليم طفليها لجدتهم لأبيهم حسب حكم  بالحضانة المؤقتة اصدره القاضي محمد الـأمين محمد الأمين قاضي محكمة الأحوال الشخصية كرري يوم العاشر من ديسمبر الماضي

 …فما الذي حدث وماهي قصة راوية  عثمان مضوي  الأم  التي تواجه بحظرها هي واطفالها  من السفر  الى استراليا حيث يقيم زوجها محمد عمر ويمتلك طفلاها  الجنسية الاسترالية ؟ بل ويتطور الأمر الى النزع والسجن بحجة (نية) الهروب ….

محاكم بين  استراليا والسودان  :

تزوجت وسافرت إلى استراليا حيث يقيم زوجها منذ سنوات  انجبت طفلين (بنت وولد) اعمارهما دون الرابعة  الآن ..

 تروي  راوية للتغيير ؛زادت  المشاكل بيننا إلا أنه لم يحدث طلاق ….قال لي سنذهب في إجازة للسودان وهناك بدأت القضية تتفاقم ، حتى أخذ الأطفال وهرب بهم الى استراليا دون علمي . حاولت بكل الطرق  أن  أذهب إليهم هناك .وبالفعل تم منحي تأشيرة دخول وحين سافرت إلى هناك علم بالأمر وعاد بهم إلى السودان .

هناك ساعدني  بعض السودانين الخيرين باللجوء إلى القضاء ورفعت دعاوى للطلاق وحضانة وهي تسير بشكل جيد هناك .خاصة أنه ترك الأطفال مع والدته وعاد الى استراليا واخفى مكانهم عني وعن اسرتي .

عندما عدت وجدت أن هناك أمر قبض بأنتظاري من نيابة الأسرة والطفل بشكوى من شقيقه الذي وكله . وتم شطب البلاغ بعد حضوري وتأكد أهليتي للحضانة  .وفتحت بلاغ اختطاف للأطفال وبعد تفتيش وجدهم رجل شرطة في الشارع مع شغالة أجنبية أستأجرها أهله   .وكانت اسرته تخبئهم معها في شقة حتى لا تعثر عليهم الشرطة.

و قام  زوجي بتحويل القضايا بأسم والدته لأنها أثرت في موقفه القانوني هناك في استراليا حيث حكمت المحكمة بحظره من السفر و احضار الأطفال الى استراليا بينما يحظرهم هنا في السودان من السفر ويحظرني أنا أيضا ..

وقامت الأم برفع دعوى بديلا عن الأب  لأخذ الأطفال بصورة مؤقتة حتى لا أهرب بهم .وحكم لها القاضي بالحضانة المؤقتة في جلسة لم اعلم بها حتى .وجاءت الشرطة الى البيت بالحكم ورفضت التنفيذ فتم القبض علي وسجني في سجن النساء بأم درمان لمدة يومين قبل أن يخرجوني هم ذاتهم  . ومازال أمر تسليم الأطفال للجدة  قائما .

حكم بالأوامر المؤقتة  :

يقول طه محامي الأم أن القاضي اعتمد في حكمه بالحضانة المؤقتة   على أوامر وقتية في قانون الاجراءات  لكن طريقته لم تكن سليمة  لأنه لم يستمع لها وهي مدعي عليها ،والجلسة كانت يو 14 من الشهر الجاري لكنهم طالبوا بتقديمها بحجة أنهم أي  أهل زوجها علموا بنيتها الهروب قبل موعد الجلسة  على الرغم من أنهم يحظرونها هي وابناءها من السفر .وقدموا عريضة تطالب بحضانة الأطفال المؤقتة بحجة أنهم سيتربوا في دولة غير إسلامية وبأخلاق غير المسلمين   . وبالفعل حكم عليها القاضي في جلسة العاشر من ديسمبر دون وجود الأم  . وبعد أيام ومع تصاعد القضية اعلاميا وافقت اسرته على اطلاق سراحها مع ملاحظة أنها لم تطلق منه بعد ومازالت زوجته .

وتتواصل القضية في الجلسة القادمة يوم الاربعاء الحادي والعشرين من سبتمبر بمحكمة الأحوال الشخصية كرري بأم درمان ويحبس الجميع انفاسهم في انتظار الحكم النهائي. بالإضافة لقضايا أخرى بخصوص فك الحظر والسماح بالسفر مع أطفالها الى استراليا .

ويمنع قانون الأحوال الشخصية في السودان سفر الأم بأطفالها من غير أذن الأب  ،حتى لو كان لديهم جنسيات أخرى .بينما يسمح للوالد بالسفر بهم دون أذن والدتهم .