التغيير : قرشي عوض

ارجع خبراء سياسيون التقتهم التغيير،  تأجيل اجتماعات دورة انعقاد مجلس شورى المؤتمر الوطني، الى الصراع الدائر دخل الكيان، وفي قمة السلطة، حول ترشيح البشير لدورة جديدة.  لكنهم استبعدوا ان يكون مصير اجتماع الوطني نفس ما حاق  بمجلس شورى الحركة الاسلامية، الذي رفع ولم ينعقد مرة اخرى، لان الحزب تنتظره مهام، على راسها تحديد مرشح لرئاسة الجمهورية، واضافوا انه سوف ينعقد بعد ترتيبات تتعلق بتحجيم دور من المعارضين.

وكان نائب رئيس مجلس الشورى عثمان يوسف كبر قد اعلن لقطاع الاعلام  تأجيل الاجتماع الى اجل غير مسمى، وان انعقاده سوف يرتبط ببرنامج البشير، لا نه سوف يناقش قضايا مهمة منها انتخابات 2020، وان ترشيح البشير لم يحسم بشكل نهائي.

والمح  بروفيسور محمد المجذوب الى تفاوت في وجهات النظر حول الموضوع، وان هناك مجموعات ترى ان ترشيح البشير لدورة جديدة يعني اعلان وفاة الحوار الوطني والدستور،  مما سيكون له تا ثير كبير على الحكومة القادمة ، والتي سوف تولد مكشوفة.  لكن اخرون يقللون من اثرها،  ويعتقدون انه يمكن تلافي اضرارها ب ا قامة تحالفات مع الحركة الشعبية والحركات المسلحة، مما سيخلق حولها زخماً كبيراً.

كما اشار د/جمال ادريس الى ان  ما حدث يعود الى الصراع بين الاسلاميين والمجموعة الامنية العسكرية، وان التعطيل يجي في نفس السياق الذي احاط بمؤتمر   الحركة الاسلامية من قبل.  واستشهد د/ خضر الخواض بالصراع الدولي و تأثيره، وميل بعض الاتجاهات والافراد نحوه، كما يتضح بعد زيارة البشير الى روسيا ، و يلاحظ الخواض ان حملة التمديد للبشير قد بدأت من خلال مهرجانات الولايات وقطاع الطلاب الشي الذي  يعكس الصراع دخل المجلس الذي يتعين عليه انتخاب قياداته.

لكن المجذوب استبعد ان تحدث مواجهات  بين المجموعات المختلفة داخل الحزب ، ومن المتوقع الوصول  لتسويات تعطي كل من يريد،  ولكن ليس كل ما يريد، نظر اً لحالة السيولة والترهل التي يعيشها الحزب، وهى  احتمالات راجحة اكثر من غيرها.   ويتوقع د/ ادريس ان تطال الترتيبات المنتظرة  خطوتين،  هما ترشيح البشير، وتعديل الدستور،  والذي سبق الحديث عنه سلفاً في مخرجات الحوار الوطني والتي سوف تستغل للتجديد للبشير، اما مدى الحياة او الى دورتين جديدتين.  ولضمان تنفيذ ذلك سوف يتم التخلص من أي طرف يمكن ان يضع العراقيل . خاصة وان امين حسن عمر كان قد صرح من قبل بان الخطوة تتعارض مع الدستور والنظام الاساسي للحزب ، واذ اصر هو وامثاله على موقفهم سوف يتم اقصاؤهم.  فالمجموعة العسكرية الامنية مسيطرة،  و تخبرنا تجارب الصراع دخل النظام نفسه ان من معه السلاح سوف يحسم الصراع لصالحه كما حدث في المفاصلة مع الترابي،  وحينها قال البشير للراحل يس عمر الامام( تاني مافي مؤسسية ، في بندقية ). وهناك ارهاصات تشير الى ان هذه المجموعة قد استعدت مبكراً بحل الامن الشعبي وتذويب واضعاف الدفاع الشعبي.

لكن المستقبل مثلما  ما هو مرتبط بالصراعات داخل التنظيم ومجموعات المصالح،  مما يرجح التسوية وفق اجندة  المجموعة التي تدعم البشير، الا انه مفتوح ايضاً على المشهد الدولي وموقف بعض الدول من الانقاذ،  خاصة اون جهات عديدة قد بعثت برسائل واضحة بعدم رغبتها في ان يترشح البشير لدورة جديدة، وربطت  بينها وبين  كثير من الإجرأت التي من شانها ان ترفع الحرج عن الحكومة مثل وضع السودان ضمن قائمة الدول الراعية ل الارهاب، وهذا  اثر كثيراً على تحركات الرئيس الخارجية.