التغيير: العربي الجديد

أثار احتمال ترشح الرئيس السوداني عمر البشير لولاية رئاسية جديدة في انتخابات عام 2020 انقساماً في المشهد السياسي بين مؤيّد ومعارض، إذ صعّد قيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم مواقفه الرافضة إعادة انتخاب البشير، مستهجناً تصاعد الحملات الداعية إلى إعادة ترشيحه، فيما تمسّك آخرون ببقاء البشير في الحكم.
 
وكتب عضو المكتب القيادي بـ”المؤتمر الوطني”، أمين حسن عمر، مقالاً على صفحته في موقع “فيسبوك”، يوم الأربعاء، انتقد فيه المهرجانات الخطابية والدعوات المستمرة المنادية بتنصيب البشير لخمس سنوات جديدة.

وأضاف عمر، الذي عمل سابقاً مستشاراً لرئيس الجمهورية ووزيراً في الحكومة ورئيساً لوفد التفاوض مع الحركات المتمردة في دارفور، أنّ “مهرجانات ووثائق التأييد أمرٌ يسُرُّ لجهة تقديرها الإيجابي لرئيس الجمهورية، ويُحزن في الوقت ذاته لجهة تراجع التقدير للدستور والقانون والتواثق والتعاهد، التي تمنع كلها إعادة ترشيح البشير”. 

وتابع أنّ “الأمة التي تحترم نفسها وتقدّر ذاتها لا تعدّل دستورها لأجل أن يبقى فلان أو يذهب فلان”، مطالباً بالاستفادة من دروس التغيير التي حدثت على المستويين العربي والأفريقي والنهايات غير المتوقعة للحكم.

ودعا عمر الرئيس البشير إلى المضي قدماً لقيادة الحزب والشعب إلى مرحلة جديدة يرسم فيها خط البداية لقيادة جديدة تقود الأمة إلى شوط جديد من التقدّم والرقي.

وتتواصل هذه الأيام أشكال المطالبات بإعادة ترشيح البشير، وذلك قبل أكثر من عامين من الانتخابات العامة المقررة في 2020، وفي تجمّع خطابي، يوم الثلاثاء، هتف المئات من أنصار البشير قائلين “لا بديل للبشير إلا البشير. والله، الوطن، البشير” وغيرها، وذلك في سياق مبادرة سُميت بالمبادرة الشبابية من “أجل البشير”.

وقال اللواء السابق، محمد أبو قصيصة، خلال مخاطبته للحشود، إنهم سيعملون على بقاء البشير في السلطة حتى الموت.

وأعلن أكثر من ولاية وحزب سياسي وكيانات طلابية وشبابية دعم سيناريو إعادة ترشيح البشير وتعديل الدستور الحالي، إلا أن وزير الدولة في مجلس الوزراء ورئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني، جمال محمود، أربك ذلك السيناريو، حينما قال إنّ حزبهم جاهز لتقديم خليفة للبشير لخوض الانتخابات المقبلة، فيما دعمت أحزاب أخرى البشير بصفته الرئيس الوحيد للبلاد.

وأكّد محمود، في تصريح صحافي، أنّ البشير صادق في حديثه عن زهده في السلطة، مشيراً إلى أن أمام الحزب خيارات عديدة من القيادات تستطيع ملء الفراغ الذي يخلّفه رحيل البشير، مؤكداً أن حزبهم يقوم في الأساس على المؤسسات وليس على الأفراد.