التغيير: وكالات

أظهرت نتائج فرز اكثر من 90% من اصوات الناخبين الذين ادلوا بأصواتهم الخميس في الانتخابات المحلية في كاتالونيا ان الاحزاب الانفصالية الثلاثة ستفوز بالاغلبية المطلقة من مقاعد برلمان الاقليم الاسباني.

وبيّنت النتائج الرسمية بعد فرز من 92% من الاصوات ان القوائم الانفصالية الثلاث ستحصل على ما مجموعه 70 مقعدا من اصل 135 مقعدا يتألف منها برلمان الاقليم، اي اكثر بمقعدين من الاغلبية المطلقة، في حين ان حزب “سيودادانوس” المناهض لاستقلال الاقليم سيتصدر الانتخابات بحصوله على 36 مقعدا.

ولكن حصول الانفصاليين على الاغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان لا يعني انهم حصلوا على الاكثرية المطلقة من اصوات الناخبين، لا بل انهم لم يحصلوا حتى الاغلبية البسيطة، والسبب في ذلك عائد الى النظام الانتخابي المتّبع. ففي الواقع بلغت نسبة الناخبين الذين صوتوا لمصلحة الاحزاب الانفصالية الثلاثة 47,5% فقط، في حين صوّت 52,42% ضدها، وهي تقريبا نفس النسبة التي سجلت في انتخابات 2015.

وشارك الناخبون بكثافة في هذه الانتخابات التي ستقرر ما اذا كان قادة الانفصال سيعودون الى السلطة في الاقليم، بعد شهرين من اعلان استقلال احادي الجانب ولد ميتا واحدث زلزالا في اسبانيا.

وبلغت نسبة المشاركة 82%، محطّمة كل الارقام القياسية السابقة في تاريخ الاقليم.

ودعي 5,5 ملايين ناخب للادلاء بأصواتهم لتجديد البرلمان بعد حملة غير معهودة تشمل مرشحين في السجن او في بلجيكا، على غرار الرئيس الانفصالي المقال كارليس بوتشيمون.

وفاز الانفصاليون للمرة الاول عام 2015 بغالبية مقاعد البرلمان المحلي بحصولهم على 47,8% من الأصوات في انتخابات شهدت نسبة مشاركة قياسية بلغت 74,95%.

وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي، نظم الانفصاليون الحاكمون في الاقليم استفتاء محظورا حول حق تقرير المصير شابته اعمال عنف مارستها الشرطة، واكدوا الفوز بنسبة 90% لمعسكر “نعم” لكن مع مشاركة لم تتجاوز 43%.

ورفض الاتحاد الاوروبي التدخل في قضية اعتبرها شأنا داخليا.

وفي 27 تشرين الاول/اكتوبر اعلن 70 نائبا كاتالونيا من اصل 135 “جمهورية كاتالونيا” من جانب واحد لكن هذا الاعلان بقي حبرا على ورق.

وسعى رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي إلى وأد الفورة الانفصالية فوضع الاقليم تحت وصاية مدريد وحل برلمانه الذي اعلن الاستقلال، في حدث غير مسبوق منذ ديكتاتورية الجنرال فرانسيسكو فرانكو.

لكن راخوي سارع الى الدعوة الى هذا الاستحقاق ووعد بانه سيجيز “عودة الاوضاع الى سابق عهدها” بعد اعلان الاستقلال.