التغيير: بيروت – أمل هباني

ذاع صيته في السنوات الماضية لما يقدمه من شعر مختلف ، يمزج فيه بين المطالبة بسيادة قيم حقوق الإنسان وروح الشعر العربي الحديث غير الملتزم بقافية ولاوزن تقليدي …يطالب بكون يسع الجميع ..وبإنسانية تحنو على قسوة الحياة ،عبر نظم سلس.إنه الشاعر أنيس شوشان  

التقته التغيير في بيروت في احتفال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط بالذكرى السبعين لميثاق حقوق الإنسان وسألته عن ابتكاره للون جديد في الشعر العربي الحديث وهو المطالبة بحقوق الإنسان والإحتفاء بالتنوع بعبارات مباشرة

فقال :أنا   لم أتبع استراتيجية لأقول هذا النوع من الشعر ، يمكن شغلي مع المجتمع المدني  في تونس وخاصة مع الأطفال جعلني اكتب بطريقة مختلفة . ودخولي للكتابة  كان بطريقة  شعر الشارع والذي بدأ ظهوره في الولايات المتحدة الأمريكية .

تعرضت للعنصرية بطرق مختلفة :

بداية كتابتي للشعر كانت  منذ طفولتي ومررت بعدة مراحل كنت اقول القصيدة  الكلاسيكية ثم صرت اكتب الشعر مزيجا من العامية والعربية .هناك من يرى أن ما أردده   لا يرتقي لأن يكون نصا شعريا وهو اقرب للنثر .لكني لم اسمي نفسي شاعرا ولا ألتزمت بقواعده  .كل ما افعله أني أعيش انسانيتي عبر كتاباتي ..وهناك فيلم  حضرته في فرنسا أسمه ( أكتب من أجل وجودك) وهذا ما أفعله ولا اهتم اطلاقا .أنا احكي  عن تجربتي الشخصية و عن قصتي ومعاناتي التي خضتها .فقد  تعرضت للعنصرية في تونس بطرق  شتى و حدة مختلفة  . هنالك ما تجاوزته وهنالك ما كنت اعتقد أني لن اتجاوزه فلقيت الحل في الكتابة .وأنا بحكم شغلي في المجتمع المدني اطلع على قضايا واسمع قصص لأناس  اعتقد أن واجبي هو الحكي عن هؤلاء الذين ليس لديهم صوت بالمجتمع .

الحل في تعليم الصغار :

وجدت نفسي اتجاوز النطاق الضيق لقضايا بلادي لأكتب للإنسانية   .والثقافة العربية ضالعة ومبدعة في انتهاكات حقوق الانسان لذلك يجب ان اعمل اكثر لرفع وعي التلاميذ الصغار فالحل يبدأ من القاعدة بتعليم النشء مباديء وأسس حقوق الإنسان .

والمشكلة أنه ليس هناك إرادة ولا إلتزام لأن  حكام الوطن العربي غير راغبين ،فهم دوما  متواطئين وفاسدين ويساندون استمرار الانتهاكات . و الايديولوجية السياسية في الوطن العربي تشجع على كل أنواع التقسيم الإجتماعي  والثقافي للمجتمع الواحد بمرجعية (فرق تسد).