التغيير : قرشي عوض

تزايدت حملات  التوقيف وتعقب الاشخاص والقبض عليهم من قبل نظاميين ل اسباب تتعلق بمخالفة قانون النظام العام.   والذي اصبح بحسب ناشطون وحقوقيون  التقتهم التغيير مكرس ل اهانة  المرأة والحط من كرامتها.  كما انه ينتهك اسس العدالة، الى جانب انه يوظف لتحقيق اغراض شخصية لرجال الشرطة ويتخذ ستار لتغطية التحرش الجنسي. ويهدف لتنفيذ مفاهيم دينية متطرفة لا توافق عليها غالبية المجتمع.  

وبحسب النائب البرلماني عن كتلة الحوار الوطني فيصل يس انه معيب من الناحية الفنية، ويندرج ضمن مصفوفة القوانين التي يجب تغييرها على طريق تنفيذ مخرجات الحوار، لكنها اصطدمت بعراقيل في المجلس الوطني. فوق  انه امر محلي ويخضع لفوضى وانتقائية غير معقولة في التنفيذ.  ومن الناحية الاجرائية لا يكفل للمتهم حق الدفاع،  مثله مثل المحكمة الإجازية،   ويعطي سلطة تقديرية للمنفذ، بما يشمل حق تفسير القانون حسب ثقافته ورويته،  بل وحسب مزاجه ورغبته الذاتية،  لأنه لا يضع معايير فيما يخص اللبس الفاضح والتسكع.  وفي المداهمة  يساوي بين بائعات الشاي والخمور البلدية. ويمس حريات الفرد الاساسية.

وفي نفس الاتجاه تمضي الاستاذة هويدا مرسال المحامية، مركزة على ان الاتهام يقدم بدون بينات،  وتأخذ المحكمة فقط ببينة رجل الشرطة والشاهد، الذي يكون شرطياً اخر، مخالفة القاعدة القانونية المتعارفة عليها، والتي تؤكد على ان الاتهام يجب ان يكون فوق مستوى الشك المعقول.  وتشير  الى ان القضاة الذين يتولون تنفيذ القانون غير متمكنين وفي الغالب الاعم متعسفون.  والبلاغات دائماً تأخذ منحى شخصي، وتستغل ل اغراض خاصة، مثل التحرش الجنسي من قبل رجال الشرطة، وحين يتم الاعتراض من قبل الفتاة يتحول الموضوع الى قضية  متعلقة بالزي  او المشية. واستشهدت  بحادثة وقعت لها حينما زجرت شرطياً تحرش بها وانتهى بها الامر الى مخفر الشرطة في احد اقسام بوليس الخرطوم.

كما ان القانون نفسه بحسب افادة عمر سيد احمد المحامي يتكون فقط من 11 مادة.  وكان في بدايته معني بالتسول وغسيل العربات بشارع النيل الحرف الهامشية،  وقد سنته ولاية الخرطوم. مع ان المواد التي يتعامل بها  كلها موجودة في القانون الجنائي، ومع ذلك تطبقها محاكم النظام العام، مثل المادة 152 المثيرة للجدل لتعلقها بالزي الفاضح دون وضع مواصفات معين للبس.  وقد تعرض شباب رجال للتوقيف بتهمة انهم يلبسون  (تي شيرتات)،  اعتبرها رجل الشرطة  فاضحة، وتظهر بعض اجزاء الجسد  كالمرفقين.

ويضيف الاستاذ ابوبكر عبد الرازق المحامي بان هذا القانون صادر الكثير من قواعد قانون الاجراءت الجنائية فيما يتعلق بالقبض والتفتيش والمصادرة. واقفل بعض الصلاحيات الجديدة فيما يخص الباعة المتجولين وستات الشاي.   واباح تسور المنازل من قبل الشرطة.  وهو قانون ينبغي الغاؤه لأنه سي السمعة ،  ولا حاجة له في ظل مشروعية طبيعية كفلها قانون الاجراءت الجنائية.  فضلاً عن تعديل مواد في القانون الجنائي، مثل المادة 152. وزيادة الضبط بما يفضي الى عناصر واضحة في التجريم والعقاب، وقاطعة الدلالة على المراد،  بحيث يتفق مع القاعدة الشرعية الجنائية،  حيث لا جريمة ولا عقوبة  الا بنص،  مع المبدأ المتفرع عنها بدقة وتحديد وقطعية دلالة صياغة النصوص في القوانين الجنائية والعقابية . 

 وبالتالي هو قانون مربك ومتداخل مع قوانين اخرى تعمل بها المحاكم الطبيعية، مما يعني ان الغرض منه ليس تطبيق العدالة او حماية المظهر العام، كما يرى الكاتب الصحفي الاستاذ حيدر المكاشفي. و الذي قال ان لا ضرورة  له، طالما ان هناك ممارسات لديها ما يقابلها في القوانين العامة وتنظرها محاكم  عادية، الا اذا كانت هناك توجهات سياسية لجماعة الاسلام السياسي تريد ان تفرضها على المجتمع، بعد ان فشلت في اقناع الناس بها.  وانه يندرج في اطار المشروع الحضاري والا سلمة القسرية والتأصيل الديني حسب روية مدارس فقهية لا يجمع عليها اهل السودان.  ولهذا السبب يمكن اعتباره مكرس ضد النساء.  وان تطبيقه  بالطريقة التي نشاهدها يتطلب من الحكومة ان تضع رجل بوليس لكل مواطن.   ويضيف انه حتى بالاتفاق مع الاهداف المراد تحقيقها من تجريم كامل لكل  المجتمع لأنه لم يتبع القواعد الفقهية التي يعتمدها حزب السلطة، والتي ظلت تفرضها طوال فترة بقائها في الحكم، فما هي النتيجة التي تحققت على الارض، حيث تبدو الصورة عكسية.  كما ان الاسلام نفسه دين دعوة بالتي هي احسن، ولا يقوم على الفرض وان بعض الدول التي تحكم فيها احزاب ذات توجه اسلامي مثل تركيا، لا تنتهج مثل هذه الاساليب.