التغيير /أمل هباني:

قضت عزة عمر الأم الاسترالية السودانية  كل نهار يوم الأثنين  بحثاً عن طفليها  الاستراليين أحمد هشام 8 سنوات وريلة 6  سنوات بعد أن ارسلتهما نهار الجمعة الى منزل عمة والدهما بتمبول بالجزيرة والتي رفضت  ارجاعهما الي بيت والدتهما عزة..

و تعود القصة إلى أن عمة زوج عزة  طلبت من عزة السماح لها بذهاب الطفلين معها إلى منزلها لوداعهما على أن تعيدهما بعد فترة قصيرة  .

 ومع مرور الزمن بدأ القلق يدب في قلب الأم بعد تأخر عودة شقيقتها التي ذهبت لاحضار الطفلين من عمة الوالد ، وكان سبب التأخير رفض السيدة تسليم الطفلين وتشددت في قولها ” ليس لديكم أطفال عندنا ” عادت ثم أخبرت عزة  التي ذهبت الى منزل العمة؛ إلا أنه كان خالياً من أي شخص فيما أغلقت هاتفها الجوال. مضى الوقت سريعاً وزاد القلق لا سيما أن ميعاد سفر عزة وطفليها كان مفترضاً أن يكون يوم الأحد.

الأب على الخط :.

عادت عزة إلى الخرطوم  رغم فتح بلاغ باختطاف الطفلين في  بعد أن تحصلت على معلومات تفيد بذهاب جديهما من جهة ابيهما إلى الخرطوم ، وكانت تظن أن الأطفال بصحبتهما معهما .حينها علمت أن والدهما في طريقه إلى الخرطوم ،تطور الموقف وتعقد بعد ظهور والد الطفلين وعلمها أنه هو من دبر حادثة الإختطاف حتى يمنعهما من العودة معها إلى هناك، ويواجه الوالد حسب افادة عزة أحكاما من القضاء الاسترالي  تقضي بعدم السماح له برؤية الأطفال أو الإقتراب لمسافة تقل عن 1000 متر من البيت وجاءت الاحكام بسبب تهم بتعنيف الزوجة .

أين أولادي ؟

مازالت عزة تتسأل حتى لحظة كتابة هذا التقرير أين أولادي ؟ فقد قضت نهار الأثنين تتجول بين أقسام الشرطة والنيابات بحثا عن خيط يدلها على مكان الأطفال . فمن تمبول إلى نيابة الأسرة والطفل بشرق النيل حيث طلب منها إحضار ملف القضية من محل الإختطاف وهناك ذكروا لها أنه لابد من تحويل الملف إلى مدني أولا ثم إلى الخرطوم .

رغم ظروفها الصحية السيئة فهي حامل في شهرها الثامن ولم تتذوق الطعام منذ إختفاء أطفالها حسب إفادتها للتغيير .إلا أنها ذهبت إلى قسم شرطة المباحث بالدروشاب حينما تلقت معلومة عن وجودهم هناك مع أقارب الزوج .وأبلغتهم بعودة  الأب وشكوكها في تواجدهم في المنطقة ؛ لكنهم طلبوا منها إخطارهم متى ما عرفت مكان أبناءها حتى يذهبوا ويستعيدوهم .

لم تيأس وعادت إلى نيابة الأسرة والطفل مطالبة بذهاب مجموعة من رجال الشرطة معها الى الحاج يوسف حيث نما لعلمها وجودهم هناك لكن تم تحويلها لمجمع نيابات الحاج يوسف حيث قام وكيل النيابة المناوب بكتابة استدعاء للمتهمين لكنه مرتبط بمعرفة الأم لمكان أطفالها الذي لم يعرف حتى هذه اللحظة  ..

.

المهاجرون يلقون بزوجاتهم في بحر القانون السوداني :

 هذه ليست الحادثة الأولى حيث تشهد محكمة الأحوال الشخصية في كرري قضية  مشابهة لأم تطالب بفك الحظر . حيث حظرها  زوجها الاسترالي السوداني هي  وطفليها من السفر بعد أن قام بإختطافهم من والدتهم والسفر بهم الى هناك .وإرجاعهم الى أهله في السودان  الذين أخفوهم لقرابة العام بعدأن سافرت الأم الى استراليا للبحث عنهم هناك . ثم قام بحظرهم من السفر وإدخالها السجن بعد أن حكم القاضي المختص بأيلولة الحضانة المؤقتة للجدة من جهة الأب خوفا من هروب الأم بهم .

ويبدو أن عدد من المهاجرين يعودون إلى السودان حال نشوب خلافات أسرية خوفا من قوانين عالية الحماية لحقوق المرأة والطفل هناك مقابل قوانين تكرس جل  موادها لإذلال النساء وقهرهن تحت مسمى عدالة القضاءهنا  .

///