التغيير : الخرطوم  

احتفل عشرات الالاف من السودانيينعلي غرار بقية شعوب الارضبوداع العام 2017 في العاصمة الخرطوم وغيرها من مدن البلاد الكبري وهم ياملون في مستقبل افضل لحياتهم خاصة وان العام المنصرم كان شاقا وعصيبا لقطاعات واسعة منهم

وخرج الالاف من الأفراد والعائلات ليلة راس السنة الي الساحات العامة وشارع النيل الذي يطل علي النيل الازرق في الخرطوم، وتوجه اخرون صوب مرسي ميناء بورتسودان في شرق البلاد  للاحتفالبرأس السنة“. 

ورصدتالتغيير الالكترونيةعزوفا ملحوظا عن ارتياد الحفلات الموسيقية التي اقامها عشرات الفنانين والمطربين داخل الصالات  المعدة لذلك او في الفنادق الفخمة، وفضل معظم المحتفلين الاكتفاء بالاحتفال في الهواء الطلق وجلب الأطعمة من المنازل

وعزت أسرة عبد الوهاب الموظف الحكومي هذا العزوف الي الكلفة العالية لقيمة تذاكر الحفلات الموسيقية. وقال انه فضل هذا العام ان يحتفل في شارع النيل مع أسرته وعدم دخول اي حفل موسيقي

واضافكنا نود الاحتفال داخل احد الأندية ولكن التذاكر هذا العام عالية جداً ولا نستطيع شراءها ، وقررنا العديد من الأسر ان نجتمع سويا ونحتفل في شارع النيل“.  

وانتشرت اللافتات الورقية الدعائية لحفلات نهاية العام بكثافة في طرقات العاصمة، لكن الملاحظ ان اسعار قيمة التذاكر مرتفعة مقارنة بالعام الماضي حيث تراوحت ما بين 300 جنيه الي الألف جنيه في بعض الأحيان

والزيادة في اسعار تذاكر الحفلات الموسيقية ماهو الا امتداد لزيادات كبيرة شهدها العام 2017  في اسعار السلع الاستهلاكية وغيرها والادوية، ووصلت الزيادات في بعض السلع نسبة 100%.  

وتوقع خبراء اقتصاديون ان يشهد العام المقبل زيادات مهولة في اسعار كل  شي بلا استثناء بعد ان أجاز البرلمان موازنة الدولة وبها عجز قياسي وتخلي الدولة عن الدعم الذي تقدمه لبعض السلع الاستراتيجية مثل الدقيق وزيادة الدولار الجمركي من 6 جنيه الي 18 جنيه

وفي هذا الصدد، يقول الخبير الاقتصادي خالد التجاني ان السودانيون موعودون بعام سيكون قاسيا عليهم لان الموازنة وضعت دون دراسة واضحة وبها الكثير من الاختلالات التي ستنعكس سلبا علي حياة المواطن بطبيعة الحال

ولم تقتصر المعاناة علي زيادة الأسعار بل تعدتها الي شح وقلة في بعض المواد مثل رغيف الخبز وغاز الطهي، حيث اضطر العشرات من الوقوف في طوابير طويلة امام المخابز طوال الفترة الاخيرة ، وحتي اخر ليلة من العام

وقال ابراهيم وهو يقف في صف طويل في مخبر بمنطقة ابو سعد بامدرمان انه كان يامل في يخرج مع أسرته للاحتفالبرأس السنةولكنه لم يتمكن من ذلك.  

واضافكما تري فإنني اقف في الصف للحصول علي الخبز وساضيع زمنا كثيراً وبعدها لن اكون راغبا في الخروج من المنزل مرة اخري .. ما اتمناه هو ان تختفي مثل هذه الصفوف العام المقبل وان تشهد الحياة رخاءا في العيش“.