قتل 29 شخصا على الأقل وأصيب 21 أخرون فى اشتباكات للسيطرة على الاراضى بين عشائر متنافسة فى دولة جنوب السودان التى مزقتها الحرب الأهلية ، حسبما ذكر مسؤول حكومي أمس   الثلاثاء.

وقال ابيلا مودي مفوض مقاطعة تالي نورث بولاية تيريكيكا على بعد 80 كلم شمال العاصمة جوبا إن 29 شخصا لقوا حتفهم بعد القتال بين عشيرتي بورا وتومبيك، من قبيلة موندارى. وذكر مودي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) “لقد تأكدنا من جثث 29 شخصا قتلوا بالرصاص خلال الاشتباكات القبلية”. وأوضح أن 21 شخصا أصيبوا بجروح خطيرة خلال الاشتباكات وهم يتلقون العلاج فى مستشفى محلى. وأضاف أن “الوضع متوتر حاليا لأن كلا العشيرتين تمتلكان الكثير من الأسلحة الحديثة”. وأوضح مودي إن حكومة الولاية طلبت نشر الجيش فى المنطقة لمساعدة الولاية فى السيطرة على الوضع. كما أكد مسؤولون بالحكومة والحكومات الإقليمية إنه سيتم اجراء تحقيق وتعهدوا باعتقال المسؤولين عن العنف.

يذكر أن المجتمعات الرعوية في جنوب السودان لها تاريخ طويل ودموي من الاشتباكات للسيطرة على أراضي الرعي والمياه للماشية. وتعد الغارات والهجمات المضادة من الأمور الشائعة.

وشهدت دولة جنوب السودان التي استقلت عن السودان في التاسع من يوليو 2011 حربا بين القوات الحكومية بقيادة الرئيس سلفا كير و”الجيش الأبيض” الذي يقوده نائبه السابق رياك مشار منذ 15 ديسمبر 2015 إثر اتهام الأخير بتدبير محاولة انقلابية.

وتطور صراع السلطة بين سلفا ومشار إلى حرب أهلية ونزاع قبلي ارتكب فيه الطرفان – حسب تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية -جرائم حرب وتطهير عرقي واغتصابات جماعية وتعذيب.