التغيير: وكالات

أعلن وزير المالية  أن البنوك العالمية ما زالت تتحفظ في التعامل مع المصارف السودانية  رغم مضي ثلاثة أشهر على رفع العقوبات الأمريكية. )،

إلى ذلك هبط الجنيه السوداني في السوق الموازي في الأول من كانون الثاني (يناير) الجاري، وهو اليوم الذي خفض فيه السودان قيمة عملته، ليجري تداوله عند 28.7 جنيه مقابل الدولار بدلا من27 جنيها في اليوم السابق.

وقال وزير المال السوداني محمد عثمان الركابي خلال مؤتمر صحافي بخصوص الموازنة العامة لعام 2018 للصحافيين: «لم نستفد من رفع الحصار، البنوك العالمية ما زالت تتحفظ في التعامل مع المصارف السودانية».

وأجاز البرلمان السوداني أمس الأول، أول موازنة للدولة بعد رفع العقوبات وقد استهدفت حسب تصريحات المسؤولين خفض معدل التضخم إلى 19.5 %.

وأشار الركابي إلى أن آثار رفع الحصار لم تظهر على اقتصاد السودان الذي يعاني من ارتفاع التضخم الذي بلغ 34 % نهاية العام 2017 وانخفاض قيمة العملة المحلية (الجنيه).

وقال الوزير: «لم نُدمج في الاقتصاد العالمي بعد والشركات الأجنبية المستثمرة لديها مشكلات في تحويل أرباحها بالنقد الأجنبي».

وخفض السودان قيمة العملة المحلية برفع  سعر الصرف الرسمي إلى 18 جنيها مقابل الدولار  بدلا من 6.7 جنيه اعتباراً من الأول من كانون الثاني (يناير) بعدما حضه «صندوق النقد الدولي» في كانون الأول (ديسمبر) الماضي على تحرير سعر الصرف لدعم الاستثمار الأجنبي.

وقال تاجر عملة فى السوق السوداء: «سعر الدولار قفز اليوم إلى 28.7 جنيه أمام الدولار، ونتوقع مزيداً من الارتفاع لسعر الدولار».

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، سجل الجنيه هبوطاً حاداً بعدما رفعت الولايات المتحدة عقوبات تجارية كانت تفرضها على السودان منذ 20 عاماً، وهو ما شجع التجار على توسعة أنشطتهم وزاد الطلب على العملة الأجنبية الشحيحة .

ورفعت واشنطن العقوبات وحظراً تجارياً في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، قائلة إن السودان أحرز تقدماً في التعاون في مكافحة الإرهاب وحل صراعات داخلية.

وقال محافظ البنك المركزي حازم عبد القادر: «نسعى لزيادة المعروض من العملات الأجنبية وتقليل الطلب عليها».،

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان السودان لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تهميش القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي والحيواني والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية   السودان ضمن الدول  الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي (مؤشر مدركات الفساد)