التغيير: الخرطرم

استدعت الحكومة السودانية سفيرها في القاهرة عبد الحليم عبد المحمود دون ذكر للأسباب ، في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة ان الأمر يرتبط بورود أنباء عن طلب القاهرة لأديس ابابا باستبعاد الخرطرم من مفاوضات سد النهضة.

 

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان مقتضب  لها الخميس انها استدعت السفير بغرض التشاور دون ذكر مزيد من التفاصيل.

 

وأوضحت مصادر موثوقة ” للتغيير الالكترونية” ان السبب المباشر للاستدعاء هو  رسالة احتجاجية لحكومة عبد الفتاح السيسي.

 

وذكرت المصادر –  بعد ان اشترطت حجب هويتها لانها غير مخول لها بالحديث – ان الحكومة السودانية غاضبة من تقارير صحافية أشارت الى أن القاهرة طلبت من اديس ابابا استبعاد الخرطرم من مفاوضات سد النهضة الذي تبنيه اثيوبيا على أراضيها”.

 

واضافت المصادر ” بعد مشاورات بين رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية توصل الجميع الى ضرورة استدعاء سفيرنا في القاهرة للاحتجاج على حكومة السيسي بعد ان اكدت لها اثيوبيا ان مصر وخلال زيارة وزير خارجيتها الى اديس ابابا طلب بشكل واضح استبعادنا من مفاوضات سد النهضة.. كما ان القيادة غاضبة من الاعلام المصري الذي ظل يتطاول على الشعب السوداني دون ان تتدخل الحكومة المصرية”.

 

وكان وزير الخارجية المصري قد زار اثيوبيا بشكل مفاجئ الاسبوع الماضي والتقى بنظيره الاثيوبي وأجرى مباحثات حول سد النهضة بعد تعثر المفاوضات خلال الجولة الاخيرة في القاهرة.

 

وذكرت وسائل إعلام اثيوبية وسودانية ان شكري طلب من نظيره الاثيوبي استبعاد السودان من المفاوضات المتعثرة ، لكن الخارجية المصرية نفت هذه الأنباء جملة وتفصيلا.

 

وتشهد العلاقات بين الخرطوم والقاهرة حالة من التوتر  في ظل اتهامات متبادلة بين الطرفين واختلاف في أحقية مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين.

 

وزاد التوتر في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى الخرطرم الاسبوع الماضي وإعلانه عن منح السودان  جزيرة سواكن الإسترتيجية  لتركيا كي تتتولى ادراتها، وما تلاه من اتهامات من وسائل إعلام مصرية بان سواكن ستكون بمثابة قاعدة عسكرية للإخوان المسلمين المدعومين من اردوغان وتصنفهم القاهرة كجماعة ارهابية.