التغيير: الخرطوم

كشف نواب برلمانيون عن وفاة عدة اشخاص بعد اصابتهم بامراض ناتجة عن استخدام مادة السيانيد في مناطق تعدين الذهب ، في وقت أكدت فيه وزارة المعادن انها مستمرة في استخدام المادة السامة لعدم وجود البدائل.

 

وقال عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الشعبي يوسف لبس  الثلاثاء خلال جلسة مخصصة لمناقشة  استخدام السينايد في التنقيب عن الذهب انه التقى بأهالي شخصين من دارفور لقيا حتفهما بعد اصابتهم بمرض غريب ناتج عن استخدام السيانيد في المنطقة التي كانوا يعملون فيها.

 

وطالب النواب السلطات المختصة بايقاف استخدام هذه المادة التي قالوا انها تسبب كوراث بيئية في مناطق التعدين، مشيرين الى انها تسببت في إصابة اشخاص بامراض بالاضافة الى تلويث مياه الشرب.

 

ودافع وزير المعادن هاشم احمد سالم عن استخدام هذه المادة بالرغم من سميتها، موضحا انه لايوجد بديل مناسب يمكن استخدامه لاستخلاص الذهب وانها تستخدم علي نطاق العالم.

 

واضاف ” هنالك اشتراطات بيئية عالمية يجب ان تتوفر قبل ان يتم التصديق بالعمل بالسيانيد وهي خاصة بالشركات الكبري العاملة في التنقيب عن الذهب .. ونحن صارمون في تنفيد هذه الاشتراطات ولن نعطي اي تصديق مالم نتأكد من ذلك”.

 

وكشف عن ان معتمد منطقة ام برو بشمال دارفور منح احد المعدين تصديقا لاستخدام السيانيد دون علم وزارته، معتبرا ان هذه الخطوة مخالفة للقانون وان المعتمد وحكومة الولاية لم يتعاونوا معهم من اجل إغلاق المصنع الذي يعمل دون اشتراطات بيئية.

 

واوضح ” اكتشفنا ان المعتمد منح احد الاشخاص رخصة لاستخدام السيانيد في منطقة ام برو وهو يقوم بعمله دونا اشتراطات ولا يقوم بدفع الرسوم ولا بيع الذهب المنتج لنا كما تقضي القوانين .. وعندما طلبنا من السلطات إغلاق هذا المصنع لم يتجاوبوا معنا.. وسنقوم يوم الأربعاء بإرسال قوة عسكرية تابعة لنا من اجل إغلاق المكان بالقوة”.

 

واعترف  سالم ان وزاراته لا تقدم اي خدمات للمعدنيين التقليدين علي شاكلة الرعاية الصحية او توفير مياه الشرب لهم، مؤكدا وجود نحو 400 شركة تعمل في مجال تنقيب الذهب.

 

ومع الزيادة في انتاج الذهب الا ان المناطق التي تنتجه تشهد فقرا مدقعا وتلوثا بيئيا خطيرا خاصة في الولايات الشمالية حيث تستخدم موادا ضارة بالانسان والبيئة في عمليات التعدين مثل الزئبق والسيانيد. كما يشتكي المعدنون التقليديون الذي يقدر عددهم بمئات الآلاف من تدهور الاوضاع الصحية وتغول شركات خاصة بمسؤليين حكوميين بالتغول علي مناطق التعدين التي يعملون فيها.

 

وكانت لجنة العقوبات الدولية التابعة للأمم المتحدة قد اتهمت الحكومة السودانية باستغلال عائدات الذهب والتي قدرتها بملايين الدولارات  خلال حربها التي تشنها في مناطق النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.  وطالبت بحظر استخراج الذهب خاصة في دارفور.