التغيير : قرشي عوض

أكدت فصائل من المعارضة السودانية، “للتغيير الإلكترونية” ان موقفها من الميزانية الحالية سوف يترجم الى تقدم الجماهير وقيادة التظاهرات في الشارع، وان بعض قطاعاتها الان تشارك مع ابناء الشعب في اشعال سماوات المدن المختلفة بالهتافات ضد الغلاء والجوع. كما اشارت الى انها سوف تبحث خلال اليومين القادمين وبصورة جدية وحدة القوى السياسية المناهضة  للسلطة تحت شعار اسقاط النظام.

وقال محمد ضياء الدين الناطق الرسمي باسم قوى الاجماع الوطني انهم  غير معزولين عن الشارع،   وطلابهم الان في قلب الاحداث، وان الايام القليلة القادمة سوف تشهد مزيداً من الحراك السياسي الذي امتنع عن الخوض في تفاصيله. فيما اشار صديق يوسف عضو الهيئة  القيادية للتحالف الى  ان ما يحدث لا يمكن السكوت عليه. وهو استهداف للمواطنين بالذبح وبالجوع، لانهم ا لن يستكينوا، وسوف يقاومون هذه الزيادات. والتي يعتبر أي تبرير لها غير مقبول في الوقت الذي تكرس فيه الميزانية اكثر 70% من ايراداتها لقمع الشعب، وقد بدأ بقتل طالب في الجنينة، واستخدام العنف المفرط في فض مظاهرات جامعة الخرطوم ومدني. مؤكداً ان المظاهرات سوف تستمر حتى يطل فجر الخلاص،  رغم اعتقال قادة المتظاهرين وزعيم حزب المؤتمر السوداني،  والذي لن يحد من نشاط الحزب، وهو باقي وسوف يستمر في النضال. كما تم اعتقال رئيس لجنة التضامن السودانية والمسؤول عن ملف الحريات بالحزب. وقلل يوسف من تأثير الاعتقالات على الحراك الثوري، وقال انها سوف تزيد من مستوى المقاومة داخل حزب المؤتمر السوداني وفي لجنة التضامن.

ووصف محمد وداعة عضو قيادة حزب البعث السوداني الخطوة التي قامت بها الحكومة في التصدي للمظاهرات بوحشية، والتصريحات الاستفزازية لقياداتها، بان المقصود منها الارهاب، ومنع التعبير عن اوضاع منهارة،  وفيها خرق للدستور والقوانين التي تبيح حق التظاهر السلمي، وتحاول استباق المسيرات ووصفها بالتخريبية،  بالرغم من اعتراف الحكومة بان الخروج السلمي الى الشارع متاح. ويتضح ذلك من خلال سياسات القبضة الامنية ومصادرة الصحف بسبب انها نشرت  اخبار الاحتجاجات وندرة الخبز وارتفاع الاسعار. وركز  وداعة على ان الوقت قد حان لان تتوحد المعارضة، حول شعارات محددة وواضحة لمواجهة النظام،  ووفق اجندة مفهومة ومقبولة من الشارع. وذهب جمال ادريس القيادي بالحزب الناصري الى ان استهداف الطلاب من قبل زبانية النظام يعود الى كونهم يشكلون راس رمح الحركة الجماهيرية، وان الحكومة مفزوعة من تصاعد الاحتجاجات، وتتخذ التدابير الاحتياطية لحماية نفسها من غضبة الشعب بالتصريحات غير المسؤولة التي تعكس افلاسهم وعجزهم.  وبالتالي يظهرون الارهاب المادي عن طريق  اشهار ادوات القمع كما اعتاد منهم اهل السودان، والتصريحات اللفظية التي تفوه بها نائب الرئيس لتخويف الناس، والتي تعكس حالة الارتجاف التي يعيشها النظام. وكشف ادريس عن لقاء سريع يجمع كل القوى السياسية المعارضة بعد ان اصبحت مواقفها متطابقة بضرورة ذهاب هذا النظام بالانتفاضة الشعبية السلمية، وتوقع ان يكون خلال اليومين القادمين للاتفاق حول الخطوة القادمة.  كما طالب بان تلتقي كل الكيانات المدنية من منظمات ونقابات ولجان مهنيين لوضع اللمسات الاخيرة على خطة التحرك. واكد امين سعد عضو قيادة تحالف الاجماع الوطني ان هذه اللحظة المفصلية في تاريخ بلادنا سوف تشهد وحدة وتلاحم المعارضة والشعب ليس لتقديم تنازلات من قبل النظام بالتراجع عن هذه الميزانية، ولكن بهدف اسقاطه وحل الازمة الوطنية الشاملة، واضاف بان تهديد نائب الرئيس لا يعنينا وان التفاف شعبنا حول المعارضة هو الذي يجعلنا نتحدى مثل هذه الترهات المعيبة، كما رفض امين الاعتقالات والهجوم على الصحافة بالذات الحزبية، مثل الميدان ، اخبار الوطن والبعث،  وادان أي  انتهاكات لحقوق المواطنين الدستورية في التعبير عن رفضهم للسياسات الحالية بالطرق السلمية.

وعلى صعيد متصل وصف الحزب الشيوعي في مؤتمر صحفي بمركزه العام بالخرطوم 2 الازمة  بانها بلا حل، وان الميزانية مصممة لخدمة مصالح 5% من الشعب هم طبقة السماسرة والطفيليين ، واصحاب المطاحن،  وان سياسات الحكومة تهدف الى افراغ الارض من المنتجين وفتح الباب اما مافيا الاستيراد، تنفيذاً لتوصيات  صندوق النقد الدولي وخدمة مصالح الرأسمالية العالمية،  واشار الى انهم سوف يمضون في المقاومة حتى النهاية، وان جبهة المعارضة تتسع من اجل رحيل الانقاذ.