التغيير /الخرطوم

قضى عشرات من اولياء الأمور ليلة الثامن من يناير الماضي  بمدارس القديس فرانسيس للأساس بالخرطوم . للحصول على استمارة تسجيل لابناءهم في المدرسة .

وقالت الصحفية عرفة وداعة الله للتغيير أن 300سجلوا اسماء بناتهم بعد اعلان فتح التسجيل . وأنها ذهبت لتسجيل ابنتها مبكرا   يوم السابع من يناير الساعة 3 عصرا لكنها سجلت اسمها رقم 105 .واضطرت لقضاء ليلتها  في المدرسة  حتى صبيحة يوم التسجيل حتى تضمن فرصة لإبنتها إلا أنها لم توفق لأن هناك من أتوا باكرا منذ صباح الأحد ووقفوا في الصف حتى اليوم التالي . والمدرسة اكتفت بتسجيل الخمسين الاوائل فقط .

وعللت الأم ذلك التدافع  بأن المدرسة جيدة جدا وتدرس مقررالحكومة باللغة الإنجليزية منذ الفصول الأولى  . بجانب رسومها المعقولة مقارنة بالمدارس الإنجليزية والبالغة حوالي  3600 جنيه في العام .

وقالت المديرة السابقة للمدرسة تريزا ديمتري “للتغيير الإلكترونية”  أنه أمر  مؤسف أن يبيت أولياء الأمور في المدرسة لتسجيل أطفالهم  لضيق الفرص ،لكنه يدل على  أنهم يبحثون عن تعليم بمستوى عالي ويؤهل الأطفال لأن يكونوا إنسانيين ومؤهلين أكاديميا وفي نفس الوقت ينتمون لمجتمعهم ويتعاملوا مع الجميع فقيرهم وغنيهم بدون تمييز وهذا  ماتقدمه المدرسة . وهو الأمر المفقود في التعليم الخاص الذي يتجه معظمه للإستثمار والربح المادي .

و اعتبر بروفسير محمد الأمين التوم الخبير في قضايا التعليم أن ما حدث من اصطفاف من أولياء الأمور قبل يوم من التسجيل بحثا عن مقعد لأطفالهم هومؤشر خطير لانهيار التعليم في السودان . وأنه لم يعد هناك تعليم جيد لا في الحكومة ولا الخاص  لذلك يبحثوا عنه في مثل هذه المدرسة . وهو هزيمة لتعليم “المشروع الحضاري الإسلامي” الذي أثبت فشله ودمر التعليم . لأن سانت فرانسيس مدرسة  كنسية .

وتأسست مدارس التعليم الكنسي في السودان ( مدرسة القديس فرانسيس ، مدرسة الراهبات ، مدرسة كمبوني منذ العام 1902 عللى يد البعثات التبشيرية التي انتشرت في  كل أنحاء السودان بعد سقوط المهدية ودخول حقبة الحكم الثنائي الإنجليزي المصري . .