التغيير/الخرطوم

قال مصدر مطلع “للتغيير الإلكترونية”  أن أعطالا في مصفاة الخرطوم للبترول وراء أزمة  الجازولين الأخيرة بالبلاد.

 وأضاف  المصدر أن عطلا كبيرا في وحدة إنتاج الديزل أدى إلى توقف الإنتاج بالكامل.

موضحا أن المصفاة تعيش أوضاعا متردية بسبب عدم الصيانة لفترات طويلة وقال ” جميع وحدات الإنتاج تعاني من مشكلات بسبب عدم صيانتها بشكل جدي لأكثر من عامين، الأمر الذي تسبب في تزمر وسط المهندسين والفنيين في المصفاة”

وأكد المصدر بأن ضواغط الهواء (كمبرسور) في وحدة إنتاج الجازولين توقفت عن العمل كليا، وخرجت عن الخدمة، مما تسبب في توقف الإنتاج.

وكشفت وزارة النفط عن أن وزارة المالية فشلت في توفير أموال لصيانة المصفاة، وطلب وزير الدولة بالنفط سعد الدين حسين بشرى من أعضاء البرلمان في سبتمبر الماضي الضغط على وزارة المالية لتوفير أموال الصيانة، محذرا في ذات الجلسة من مخاطر عدم الصيانة وقال” أحذر من  أعباء وآثار سياسية واقتصادية خطيرة على الحكومة وحدوث ما لا يحمد عقباه إذا تأخرت عمليات الصيانة”. من جهته حذر العضو عبد الله عبد الرحمن من مخاطر تأخر عمليات صيانة المصفاة لافتاً إلى انها ستزيد درجة انصهارها نسبة لارتفاع درجات الحرارة، مما قد يؤدي لكارثة لأنها تعدت مدة صيانتها الدورية.

وكشف في جلسة تداول بيان وزارة النفط بالبرلمان في 11 ديسمبر 2017، عن “تلقي وزارة النفط  لخطاب من الشركة الصينية مطالبه بتأمين العاملين واخلاء المنطقة نسبه لتأخير الصيانة الدورية عدة مرات“.

وقال المصدر ان المهندسين والفنيين في المصفاة باتوا يخشون على أنفسهم وسلامتهم الشخصية .

ورفضت الشركة الصينية المشغلة للمصفاة تنفيذ الصيانة الدورية بسبب تراكم ديونها على الحكومة

وشهدت محطات الوقود في الخرطوم والولايات الأيام الماضية تكدسا كبيرا للشاحنات والبصات وعربات الجازولين

كما شهدت عدد من المدن أزمة في المواصلات وندرة في مواعين النقل

وأغلاق أصحاب الشاحنات مساء الخميس طريق الخرطوم مدني في منطقة الكيلو عشرة بسوبا جنوب الخرطوم بعد مشادات مع شرطة المرور، واحتجاجا على شح الجازولين في طلمبة بشائر للوقود في الكيلو عشرة .

واتهمت الشركات الصينية الحكومة السودانية بالتلاعب في حصتها وعدم تسليمها لها كاملة، وهددت أكثر من مرة ببيع حصتها و الخروج نهائيا من المصفاة

وأقر وزير الدولة بالنفط سعد الدين بأن الحكومة استولت في بعض المرات على حصص شركائها وقال أمام نواب البرلمان “المالية بتشيل زيت الحكومة وزيت الشركاء”

وتعد مصفاة الخرطوم من أكبر المنشآت الاقتصادية بالسودان و تبلغ قيمتها 7 مليار دولار.

تم إنشاء مصفاة الخرطوم فى يونيو من العام 2000م بعد دخول البلاد مرحلة الإنتاج التجاري من البترول وتصدير أول شحنة من خام النفط السوداني وقد بدأ التشغيل التجريبي للمصفاة في ذات العام 

وتعمل المصفاة بطاقة تكريرية قدرها 50 ألف برميل/اليوم، وتمت عمليات توسعة لها على مرحلتين لتبلغ الطاقة الحالية 90 ألف برميل/ اليوم.