التغيير : قرشي عوض

أعلن الحزب الشيوعي السوداني اكتمال كافة الترتيبات لتسيير الموكب السلمي اليوم رفضاً للسياسات المالية والموازنة العامة لسنة ٢٠١٨ وسط اجماع كبير من القوى المعارضة وتأكيد مشاركة قواعدها وقياداتها في المسيرة.

،وحمل الحزب الشيوعي الحكومة مغبة خرق الدستور والقانون، وتعريض سلامة المواطنين للخطر، واصر الحزب  على ممارسته لحقه في التعبير عن رفضه لسياسة الدولة الاقتصادية بالطرق السلمية،  وادانت في نفس الوقت محاصرة الاجهزة الامنية لدور الحزب بمدن الخرطوم. ومن جانبها اعلنت احزاب، المؤتمر السوداني ، حشد الوحدوي، حركة حق ، الجمهوري، وبعض التنظيمات الجماهيرية مثل اتحاد نساء السودان الجديد بالحركة الشعبية شمال، تضامنها ومشاركة بعضها في الموكب.   وفي ذات السياق  اعتبر حزب الامة القومي  ” الموكب تحركاً ممتازاً، وفيه اختبار لصدقية النظام واحترامه لمواثيقه.

 وتوقع محمد الحسن المهدي رئيس المكتب السياسي للحزب في تصريح “للتغيير الإلكترونية،  عدم حصول الشيوعي على تصديق، وقال ” ان كل طرف في السلطة سوف يحيله الى الجهة الاخرى، ولن يتحمل  احد في النظام المسؤولية، وحين يخرجون سوف يجابهون بالمنع،  بحجة ان الاوضاع لا تسمح وعدم الحصول على تصديق”  لكن المهدي اعتبر مجرد التقدم بالطلب يعتبر خطوة ممتازة في الطريق الصحيح، وسيدعم الحراك الجماهيري الذي لم يتوقف. في غضون ذلك أوصدت الحكومة الباب نهائياً أمام التراجع او تعديل اي بند من بنود الموازنة، وجزمت بعدم تخفيض قيمة الدولار الجمركي بعدما تم رفعه الى 18 جينهاً.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار مبارك الفاضل في تصريحات صحفية عقب الاجتماع الطارئ للبرلمان مع وزراء القطاع الاقتصادي، إن الحديث عن تعديل الموازنة او تغير سعر الدولار الجمركي هو محاولة لضرب الاقتصاد وإحداث البلبلة في السوق، لافتا الى ان الميزانية تمت اجازتها من البرلمان. وأضاف: قائلا: “لن نراجع ولا سطر من الميزانية”

وهدد الفاضل التجار باستيراد السلع الاساسية وطرحها في الاسواق بالسعر الاساسي، حال استمرارهم في المضاربات وزيادة الاسعار، منوها الى ان الحكومة ستقوم بمواجهتهم باقصى العقوبات، وقال “لايمكن ان نترك حياة ملايين المواطنين بايدي قلة من المضاربين”. واتهم التجار بالدخول في مضاربات مع الدولة لمنع الموارد الخارجية مما ادى الى تشوهات وانعكس بدوره علي الاسعار.

واعلن نائب رئيس الوزراء عن اجراءات جديدة قال إن الحكومة ستتخذها للتحكم في سعر الصرف واعادة الموارد الخارجية، وتوعد باتخاذ اجراءات قوية لاستراداد الموارد المالية بالعملة الاجنبية للبلاد واحكام سياسات بنك السودان لايقاف هذه الممارسات. وقال ان التحركات التي شهدها السوق عقب زيادة الدولار الجمركي احدثت جوانب نفسية وبلبلة في نفوس المواطنين ادت الى الحالة التي نعيشها الان .